السيد المرجع دام ظله: أهل البيت هم الطريق لنيل السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة

 استقبل سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله في السابع والعشرين من شهر محرم الحرام 1425هـ بمكتبه في قم المقدسة وفد من الشباب المؤمن من جنوب لبنان، وذلك في سلسلة اللقاءات التي يعقدها سماحته مع المسلمين الوافدين من شتى بقاع العالم للاستنارة والاستفادة من آرائه القيمة.

وبعد ترحيب سماحته بالوفد الزائر واستفساره عن أحوالهم ومعيشتهم وأمورهم العامة وطبيعة الظروف التي يمرون بها قال دام ظله:

كلما ذكر جنوب لبنان او حضر احد من أهله الطيبين الأخيار نستحضر الذكرى الطيبة للصحابي الجليل والعامل المجاهد والداعية الكبير أبي ذر الغفاري رضوان الله تعالى عليه الذي كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله والإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه المخلصين والثابتين على خط الإسلام الأصيل بالرغم مما تعرض له من أساليب العذاب والحرمان والآلام والنفي والتشريد.

وأردف سماحته: أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله والإمام علي سلام الله عليه كأمثال جابر بن عبد الله الأنصاري وعثمان بن مضعون وغيرهم المخلصين كثر، إلا إنهم على مراتب ومنازل متفاوتة، وإن أبا ذر الغفاري كان من الصحابة الذين هم في أعلى درجات الورع والإيمان والإخلاص والثبات فقد كان رضوان الله تعالى عليه على خلاف مع حكومة زمانه حيث لم يرضخ للظلم ولم يقنع بالمساومة ولم تغّره الدنانير والدراهم التي عرضت عليه فأبى إلا أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وأن يكافح الظالمين ويفضحهم، فانقضوا عليه تعذيباً ونفياً وتشريداً خوفاً من الحق الذي يصدح به ويدعو إليه.

وأضاف سماحته قائلاً:

إن هناك ثلاثة شروط للوصول إلى أفضل درجات الإيمان:

1.الالتزام بالاخلاص في العمل.

2. الاستفادة من الفرص والقدرات.

3. العمل بما يرضي الله سبحانه وتعالى ونبيه وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليه وعليهم اجمعين.

وأوضح سماحته:

بالرغم من أن أبا ذر الغفاري رضوان الله تعالى عليه لم يكن يعرف لغة أهل جنوب لبنان في ذلك الوقت وأنه لم يقض سوى سنتين إلا أننا نجد أن آثاره الإيمانية المباركة لاتزال موجودة هناك وحاضرة وهذا يدل على عمق إيمانه وتوكله وإخلاصه، فقد كان أمة في رجل.

وفي ختام اللقاء أوصى سماحة السيد المرجع دام ظله الأخوة الأعزاء من الوفد الزائر على أهمية نشر علوم أهل البيت سلام الله عليهم وتعريف الناس في كل مكان بفضائلهم ومناقبهم سلام الله عليهم، فهم الطريق الأقوم لنيل السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة.

اليك عرض مصور لما ورد في التقرير: