السيد المرجع دام ظله في ليلة الحادي عشر من محرم الحرام 1425 هـ

«خدمة الامام الحسين سلام الله عليه والموت في سبيله من أعظم البركات»

 

توافد العديد من المعزّين ليلة الحادي عشر من محرم الحرام 1425هـ‍ على بيت سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله لتقديم التعازي الى سماحته بمصاب أبي عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه عليه وذلك بعد رجوعهم من تقديم التعازي الى مولاتنا السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، وهم في حالة بكاء وبيدهم الشموع.

وقد عمّت أجواء بيت الامام الشيرازي حالة عجيبة من المعنويات والحزن، حيث خيّم الظلام في كل مكان، مواساة لما جرى على أهل البيت سلام الله عليهم ليلة الحادي عشر من محرم الحرام عام 61 هـ في صحراء كربلاء، واوقدت المصابيح الحمراء التي اعتاد محبّي اهل البيت على أيقادها في العشرة الاولی من محرم الحرام وخصوصاً في ليلة الحادي عشر والتي تسمي ب‍ـ(ليلة الوحشة) وذلك تذكيراً بالدماء الطاهرات التي سالت علی أرض الطفوف.

 وبعد أن إستقر المجلس بالمعزين حضر سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله وهوبلا عباء وحزيناً فالقى عليهم كلمة قيمة، وكان سماحته يغتصّ بعبراته بين الفترة والاخرى.

وإفتتح سماحته حديثه بفقرات من زيارة الناحية المقدسة المروية عن مولانا المفدى الامام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف، وأخذ دام ظله يشرح معانيها المشجية، وكان المعزّين بما فيهم سماحته يتألمون لعظم المصيبة، ويكفكفون دموعهم التي سالت على الخدود حزناً على عظيم ما وقع على الامام الحسين وأهل بيته وأصحابه سلام الله عليه وعليهم أجمعين.

ومن الفقرات التي شرحها سماحة دام ظله هي حالة رجوع فرس الامام الى الخيام وهي:« فلما رأين النساء جوادك مخزيّاٌ، ونظرن سرجك عليه ملويّاً، برزن من الخدور، ناشرات الشعور، على الخدود لاطمات الوجوه وبالعويل داعيات»

ثم قرأ سماحته ما أصاب النساء من بعد إستشهاد الإمام الحسين سلام الله عليه والتي عبّر عنها الامام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف «فلأندبنّك صباحاً ومساءً، ولأبكين لك بدل الدموع دماً».

وفي ختام كلمته أشار سماحته الى أمرين مهمين فقال:

الأول: أقامة مجالس العزاء على الامام الحسين واهل البيت سلام الله عليهم أجمعين. فإن في هذه المجالس بركات عظيمة والبيت الذي تقام فيه مجالس العزاء ويذكر فيه أهل البيت سلام الله عليهم ستحلّ فيه البركات.

الثاني: نذر واحد من الأولاد بأن يكون في خدمة أهل البيت سلام الله عليهم.

اوصيكم أن تنذروا أحد أولادكم في سبيل تعلّم علوم اهل البيت سلام الله عليهم، وخدمتهم ونشر مبادءهم السامية، خاصة في سبيل سيد الشهداء سلام الله عليه. إذ أن فائدة رجل العلم لوالديه خير وأفضل من الولد التاجر الذي يملك المليارات من الدراهم والدنانير.

ثم تطرق دام ظله الی الفاجعة المؤلمة التي وقعت في يوم عاشوراء 1425 ه‍ـ في مدينتي كربلاء والكاظمية المقدستين وقال:

لقد تحمّل الشعب العراقي المظلوم والأبي والصامد في العقود الثلاثة الماضية أشد المعاناة وأقساها والتي كان منها الإبادة الشاملة والمقابر الجماعية، وكل ذلك بسبب ولائه وحبّه للامام الحسين وأهل البيت سلام الله عليهم. وما حدث اليوم (صباح عاشوراء 1425 ه‍ـ) سوف لن يثني هذا الشعب المظلوم عن ولائه وحبّه للامام الحسين سلام الله عليه، كما رأينا ذلك ولمسناه خلال السنين السوداء الثلاثين من حكم المجرمين.

وأكّد دام ظله: إن كل من يتعرّض لعزاء الامام سيد الشهداء سلام الله عليه، فإنه يخسر الدنيا والآخرة ولا يجني من عمله هذا سوى البوار والخسران المبين.

ثم غبط سماحته الشهداء الذين أزهقت أرواحهم في طريق الامام الحسين سلام الله عليه وقال:

إنني أغبطهم على هذه المنزلة الرفيعة التي يتمنّاها كل محبّ وموالي للامام سيد الشهداء سلام الله عليه، سائلاً الباري عزّوجلّ أن يمنّ على أهليهم وذويهم بالصبر والسلوان.

الجدير بالذكر انّ النص الكامل لهذه الكلمة ستقرأونها في الموقع (قسم المحاضرات) في القريب العاجل ان شاء الله تعالى.

 وإليك عرض مصور لما ورد في الخبر: