
من السنن الحسنة في محرم الحرام وجاء شهر محرم الحرام شهر الشهادة والبطولة والتضحية والفداء، ورمز البسالة والإباء الحسيني. وبمجيء محرم الحرام ترتدي جدران البيوت وواجهات الأبنية والحسينيات والمساجد باللونين: الأسود حيث رمز العزاء والمصيبة، والأحمر وهو رمز الشهادة والإيثار. ولإن مولانا أبي الأحرار الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه قتل مظلوماً، فقد رفعت الراية الحمراء على قبة مرقده الطاهر، وكذلك يرفع العلم الأحمر مع العلم الأسود في مسيرات العزاء والمواكب، ويكتب اسم الامام سلام الله عليه بالأحمر، وتوقد المصابيح الحمراء، دلالة على أنه سلام الله عليه موتوراً ولم يؤخذ بحقه وهو حق الله عزّوجلّ. ولأجل تعظيم الشعائر الحسينية، وكما جرى في السنوات الماضية، اُوقدت المصابيح الحمراء على أبواب المساجد والحسينيات والمواكب والبيوت في مدينة قم المقدسة، كما عادت هذه السنة الحسنة الى مدينة كربلاء المقدسة بعد أن حرمت منها ومن إقامة أي شكل من أشكال الشعائر الحسينية زهاء ثلاثين سنة. يذكر أن المرجع الفقيد الإمام السيد محمد الشيرازي أعلى الله درجاته كان يؤكد مراراً في حياته على الإلتزام بهذه السنة الحسنة، حيث كان يشجع أصحاب الحسينيات والمواكب ويرغّبهم بإصرار على أن يوقدوا المصابيح الحمراء عند مدخل الحسينيات والمواكب والبيوت في شهر محرم الحرام وبالخصوص في العشرة الاولى منه. ولهذا كان يهب الشباب الحسينيون في قم المقدسة في كل سنة وعلى ضوء وصاياه قدس سره في شراء المصابيح الحمراء وتوزيعها مجاناً على البيوت. وبعد وفاته قدس سره إستمر العمل بهذه السنة الحسنة بإشراف سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله وبتوصية منه، حيث تم توزيع الآلاف من المصابيح الحمراء في مدينتي كربلاء وقم المقدستين. وإليك عرض مصور لما ورد في الخبر:
|