
آية العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله يلتقي برؤساء الهيئات في مدينة قم المقدسة مقام الامام الحسين و المحيون لشعائره في الدنيا و الاخرة التقى سماحة اية الله العظمى السيد صادق الشيرازي يوم الجمعة 6 محرم الحرام سنة 1425 هـ بالعديد من رؤساء الهيئات و أعضاء المجالس في مدينة قم المقدسة و القى عليهم محاضرة قيمة استهلها بقوله : بسم الله الرحمن الرحيم ورد في بعض الزيارات الشريفة لسيد الشهداء سلام الله عليه: السلام عليك و عليهم ..... و السلام علی تربتك و تربتهم . اما اهم الامور التي اشار اليها سما حته في كلمته فهي : المقام الرفيع فقد اشار سماحته الى المقام العظيم الرفيع الذي اولاه الله تعالى لسيد الشهداء سلام الله عليه و الذي لم يوله لاحد غيره ففي الخبر ان مقام الامام الحسين سلام الله عليه في الاخرة اعظم من مقامه الرفيع في الدنيا. ثم تعرض سماحته الى شاهد من عظمة مقام ابي الاحرار سلام الله عليه في الدنيا وقال : بعد شهاده الامام الحسين سلام الله عليه الى ما يقارب مئة و خمسين سنة لم يكن احد من الناس يجرؤ على زيارة سيد الشهداء سلام الله عليه ومن كان يذكر الامام الحسين سلام الله عليه في زيارة او شعر و ما شابه ذلك فانه كان يتحمل العديد من المضايقات . و بالرغم من كل هذه المعادات لسيد الشهداء سلام الله عليه على مر الزمان فانك تجد ذكره سلام الله عليه يتجدد يوما بعد يوم و بالمقابل فان اعداء الامام الحسين سلام الله عليه لا يذكرهم احد اصلا و هذا خير شاهد على عظمة مقامه سلام الله عليه . كلمة مع اهل العزاء اما الامر الاخر الذي اشار اليه سماحته دام ظله فهو الاثر الوضعي و التكليفي لعزاء الامام الحسين سلام الله عليه فقال : ان للامام الحسين سلام الله عليه اثرا مهما على البشرية جمعاء و هو : ان كل انسان شاء ام لم يشأ ، بقصد ام عن غفلة اذا قدّم شيئا في طريق سيد الشهداء سلام الله عليه فانه يراه في عالم الدنيا قبل الاخرة و العكس صحيح تماما . فكل من يعارض طريق سيد الشهداء سلام الله عليه بقصد ام عن غفلة يلاقي جزاء عمله هذا في الدنيا قبل الاخرة ، هذا فضلا عن العقاب الاخروي الذي اعده الله تعالى له في عالم الاخرة . ثم انه قال : اذا تأملتم في زيارات رسول الله صلى الله عليه و آله فإنكم لا تجدون عبارة السلام عليك و على الارض التي حللت بها او التربة التي دفنت فيها ، و كذا الحال بالنسبة لاصحابه الصفوة الكرام و لكن نقرأ في بعض زيارات الامام سيدالشهداء سلام الله عليه: السلام عليك و عليهم ..... و السلام على تربتك و تربتهم . بحيث ان العالم على مر العصور يتقرب الى سيد الشهداء سلام الله عليه بما فيهم المراجع العظام و العلماء الاعلام فضلا عن العباد و زهاد الذين يسلمون على الامام الحسين و اصحابه و الارض التي حلّوا فيها. نعم كل ذلك لان اصحاب الامام الحسين سلام الله عليه امثال وهب بن حباب الكلبي المسيحي و زهير بن القين العثماني ذابوا في سيد الشهداء و صاروا حسينيين فنالوا هذه المراتب . و كذا الحال بالنسبة لنا نحن ، فاذا سرنا على نهج سيد الشهداء سلام الله عليه فاننا ننال الدرجات الرفيعة و اذا ابتعدنا قليلا و العياذ بالله عن هذا النهج الحسيني العظيم فان العاقبة تكون بالعكس تماما ، فنحن نقرأ في الزيارة الشريفة بالنسبة لأعداء سيد الشهداء سلام الله عليه: و العن ارواحهم و دورهم و قبورهم . و بكلمة اقول لكم : ان اقل تقصير بحق سيد الشهداء سلام الله عليه يكون سببا لغضب الله تعالى والخسران العظيم في الدنيا و الاخرة. وصايا ثلاث و ختم سماحته كلمته القيمة بوصايا ثلاث و هي : 1- تعلم الاخلاص في العمل من سيد الشهداء سلام الله عليه . 2 - عدم التقصير بحق الامام الحسين سلام الله عليه سواء بالمال او القلم او اللسان او غير ذلك . 3 – الاحكام الالهية : و هي مسئلة مهمة جدا و اعتقد انها مسؤولية بعنقي ان اوصيكم بها ، فان الامام الحسين سلام الله عليه و اصحابه النجباء قدّموا ارواحهم الطاهرة من اجل الاحكام الالهية ، ففي الزيارة الشريفة : و بذل مهجته فيك ليستنقذ عبادك من الجهالة و حيرة الضلالة ، و في القران الكريم نقرأ : و لو تقوّ ل علينا بعض الاقاويل ..... و هذا ليس تعريض بمقام النبي صلى الله عليه واله و انما لبيان عظمة احكام الله تعالى. فيجب عليكم ايها الاخوة الاعزاء ان تهتمّوا بالاحكام الالهية و لا تهملوها او تبتعدوا عنها فان ذلك يوجب ابتعادنا عن الامام الحسين سلام الله عليه و انتم تعملون ان بعض الامور لا يمكن جبرها . اسأل الله تعالى ببركة سيدالشهداء سلام الله عليه ان يجعلنا جميعا من المقبولين عند سيد الشهداء الى اخر العمر . و صلى الله على محمد واله الطاهرين
وإليك عرض مصور لما ورد في الخبر:
|