بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة السيد المرجع دام ظله يستقبل أشبالاً من النجف الأشرف

استقبل سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله مجموعة من الأشبال العراقيين القادمين من مدينة النجف الأشرف، والذين يشاركون في مخيم صيفي في إيران.

وبعد هذا اللقاء، استقبلهم فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزه نجل سماحة المرجع دام ظله، حيث قرأ أحد الأشبال المؤمنين سورة الحمد المباركة وألقى أحدهم كلمة حول (الصدق في الحديث) كما قرأ عدد منهم نشيداً دينياً. وطلبوا من السيد حسين الشيرازي أن يقدم لهم نصائحه وإرشادته، فكان مما قاله أن نقل حديثاً عن الإمام علي عليه السلام جاء فيه: «.. وفي سعة الأخلاق سعة الأرزاق»

فإذا كانت أخلاق الإنسان أخلاقاً كريمة، كان رزقة طيباً، علماً أن الرزق ليس مجرد المال، بل هو كل نعمة إلهية، كما أن كل من كانت أخلاقه أفضل وأرقى، كان رزقه أوسع وأكثر.

وقال أيضاً: إن الأخلاق تعني نوع علاقة الإنسان مع خمس مجموعات هي: الوالدان، والإخوة، والأقارب، والأصدقاء، والغرباء.

وأشار فضيلة السيد حسين الشيرازي إلى ما أكده أميرالمؤمنين عليه السلام من أن المشاكل هي من صنع الإنسان نفسه وتعود إليه في نهاية الأمر.

ثم نقل للحاضرين من الأشبال حادثة تاريخية تعبر عن عظمة وفائدة الأخلاق الحميدة للإنسان حيث قال: اتفق ثلاثة من المشركين في الكعبة المشرفة على اغتيال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، وأقسموا على ذلك.. فساروا باتجاه المدينة، وفي تلك الأثناء نزل جبرائيل عليه السلام على النبي لينبئه الخبر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بعد أن جمعهم إليه: من يكفيني أمر هؤلاء وأنا ضامن له الجنة، فما استجاب له أحد منهم سوى الإمام علي عليه السلام الذي لم يأذن له النبي إلا بعد المرة الثالثة حيث كان قد طلب من الصحابة المساعدة عدة مرات.

وحينما توجه أميرالمؤمنين إلى الطريق بين المدينة ومكة لقي الأشخاص الثلاثة وأعلمهم بما اتفقوا عليه ونصحهم بالعدول عنه، ولكنهم رفضوا اقتراحه، فقال عليه السلام لهم: إذا أردتم قتل رسول الله فلابد لكم من قتلي أولاً، فاشتبكوا معه في معركة سقط فيها اثنان منهم، وحينما أراد عليه السلام قتل الثالث، ألهمه الله تعالى عدم قتله لحسن خلقه وأن الله يحب فيه هذه الخصلة الحميدة، ولكن الرجل تعجب من تباطؤ الإمام علي في قتله رغم استسلامه له هلعاً وجبناً، فأنبأه أميرالمؤمنين عليه السلام بالخبر، فما كان من هذا المشرك الحسن الأخلاق إلا أن أعلن إسلامه ودخل مع الإمام الى المدينة مسلماً مؤمناً...

وفي الختام أشار فضيلة السيد حسين الشيرازي إلى الحقيقة الدينية القائلة بأن أثقل ما يوضع في ميزان أعمال الإنسان في يوم القيامة هو حسن الخلق...

 

    وإليك عرض مصور لما ورد في الخبر: