
سماحة السيد المرجع دام ظله يستقبل عددا من العلماء والفضلاء والطلاب من ايران والعراق وعوائل من افريقية التقى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله جمعا من العلماء والفضلاء وآحادا من الناس من داخل وخارج ايران مؤخرا في قم المقدسة. وتوجّه سماحته إلى الحاضرين بالنصح والإرشاد ، وكان فيما قال قصة أخلاقيّة نقلها سماحته لتكون نبراسا ودليلا على عظمة فريضة الصلاة والإخلاص لله سبحانه وتعالى. فقال دام ظله: إن أحد طلّاب الشيخ محمد طه نجف – وكان من كبار علماء النجف الأشرف وسابقا لمرجعية الشيخ الآخوند – دعاه ومجموعة من الطلبة إلى بيته. فاستجاب له وقصد منزله. ثم إن صاحب الضيافة وضع أمام الشيخ وسائر المدعوّين تمرا وخبزا، فأقبل الجميع على تناولهما إلا الشيخ محمدطه نجف الذي اكتفى بأكل التمر دون الخبز، رغم إلحاح صاحب البيت وتعجّب الحاضرين، ولكنه امتنع أيضا عن الكشف عن تصرفه هذا. وذات يوم قصد أحد الطلاب إلى الشيخ ليعرف حقيقة امتناعه عن تناول الخبز، وبعد إلحاح شديد، كشف له الشيخ عن سبب ذلك، حيث قال له: لم امتنع عن تناول الخبز لحرمة فيه أو نجاسة، ولكنني لم أأكل منه بسبب أن المرأة التي خبزته قد فوتت على نفسها فضيلة أداء الصلاة لأول وقتها في ذلك اليوم الذي قامت بالخبز. وبعد استماع الطالب السائل لهذا الجواب العجيب سارع إلى صاحب البيت لينقل له الخبر، مما كان من هذا الأخير إلا أن استعلم من تلك المرأة التي أيّدت كلام الشيخ بكل دقّة! ترى كيف علم الشيخ المرحوم محمد طه نجف أن تلك المرأة لم تصلّ؟ وماهو مصدر علم كهذا؟ واستقبل سماحة السيد المرجع دام ظله عدّة عوائل قادمة من دول افريقية التي كانت تصطحب أولادها بمن فيهم وليدان جديدان قام سماحته بتلاوة الأذان والإقامة في آذانهم. وبعد هذا اللقاء، استقبل فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه نجل سماحة السيد المرجع هذه العوائل الكريمة، وكان من جملة ما تطرق إليه هو الحديث عن العلم والعقل، وأنهما أمران مهمان لايتوفران بمجرد القراءة والكتابة، بل إن الله تعالى هوالذي يتكرّم بهما على الإنسان بعد أن يبذل جهده في إطار الحصول على الإيمان، والتقوى وتحقيق ما يرضي الله عزّوجلّ من الأعمال، بالإضافة إلى الحرص على إطاعة الله والتسليم لأوامره ليرضى عنه ويكرمه بالعلم والعقل .. كما استقبل سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله مؤخرا جمعا من طلّاب العلوم الدينيّة القادمين من العراق، وألقى فيهم كلمة موجزة، جاء فيها: لقد كان من قبلكم طلبة شباب أصبح منهم فيما بعد الشيخ المفيد والشيخ الطوسي والعلّامة الحلّي وبحر العلوم وأمثالهم رضوان الله تعالى عليهم، فهم كانوا مثلكم يدرسون العلوم الدينيّة، ولكن السبب المهم الذي يقف وراء عظمتهم وبقاء أسمائهم رغم مرور ألف أو مئات السنين، وغياب أسماء العديد ممن كان معاصرا لهم، يكمن في إصرارهم على تطبيق منهج محاسبة النفس في كل يوم، وأنتم مدعوون أيضا إلى التزام هذا المنهج الروحي والأخلاقي ولو لمدّة خمس دقائق من كل يوم، لتتعرفوا على أخطائكم وتعملوا في إطار إصلاحها، وعليكم أن تعلموا أن كلّا منكم بوسعه أن يكون كالشيخ المفيد قدّس سرّه وأن يبقى اسمه حتى بعد مرور آلاف السنين، ولكنكم إن غفلتم عن هذه الحقيقة، فلا أظن أن يبقى لكم اسم أو ذكر بعد مرور مائة عام فقط..
وإليك عرض مصور لما ورد في الخبر:
|