
مراسيم الذكرى السنوية لاستشهاد السيد حسن الشيرازي في قم المقدسة
بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين على استشهاد المفكر الاسلامي الكبير والفقيه العامل المجاهد آية الله السيد حسن الشيرازي قدس سره الذي اغتالته اليد البعثية الكافرة في لبنان عام 1980 ميلادية، عقد مجلس إحياء هذه الذكرى في مسجد الإمام زين العابدين عليه السلام بقم المقدسة مؤخراً. وحضر سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله هذه المراسم. كما حضرها سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي دامت بركاته، وافراد العائلة المرجعية الموقرة وجمع من العلماء والفضلاء والمؤمنين. وبدءاً رتّل فضيلة الشيخ ولي حفظه الله ايات من الذكر الحكيم، ثم تلاه الخطيب المحترم فضيلة الشيخ صادقي دام عزّه، حيث ألقى كلمة قيمة تناول فيها سيرة وشخصية الشهيد الشيرازي العطرة، كما تطرق إلى منزلة الشهادة ودورها في التاريخ الإسلامي. وكان مما قال: مرت خمسة وعشرون عاماً على استشهاد السيد حسن الشيرازي قدس سره، ولا نزال نساهم في مراسم تعزيته ومواساة الأسرة المرجعية الكبيرة قديماً وحديثاً. وأكد الشيخ صادقي: كانت للشهيد الشيرازي أفكار ورؤى في الجهاد ضد أعداء الإسلام وأعداء مذهب أهل البيت عليهم السلام، ولم يضيع لحظة واحدة، من عمره الشريف لتنفيذها، فضلاً عما كان له من التأليفات والتحقيقات والمقالات وتربيته لعدد كبير من الطلاب، حتى نال شرف الشهادة في نهاية المطاف، ليكون مصداقاً للحديث الشريف القائل: «ما منا إلا مسموم أو مقتول». واضاف سماحة الشيخ صادقي: إن الاستشهاد في سبيل الله ليس غريباً على المؤمنين المجاهدين، فمنذ الصدر الأول للإسلام وحتى هذه اللحظة، وصفحات التاريخ تحفل بقصص الذين كانوا يتوسلون إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله لكي يدعو لهم الله تعالى بالشهادة، بل وكان منهم من سقط عنه فرض الجهاد، كالصحابي الشهيد عمر بن جنود الذي كان مصاباً برجله ولم يكن قتال المشركين فرضاً واجباً عليه، ولكنه أصر على المشاركة في معركة أحد، فاستشهد فيها ودفن في أرضها، حتى أكد النبي الأكرم أنه سيطأ بعرجته الجنة. كما أشار الشيخ الخطيب إلى الشخصية الإيمانية الفذة التي كانت تدفع بأميرالمؤمنين عليه السلام إلى ترقّب الشهادة حتى بشره رسول الله صلى الله عليه وآله بأنه سيستشهد ويقتل في المحراب وهو يحمل لواء الحق والعدالة. ثم أكد الشيخ الصادقي أن الارهابيين والمنافقين والطاغية صدام كانوا يخافون شخصية الشهيد السيد حسن الشيرازي رحمه الله تعالى، لما كانت تنعكس فيها الروح الإسلامية الأصيلة، ولذلك فقد تمت تصفيته غدراً في لبنان. وعلى أية حال؛ فإن من يؤدي وظائفه الدينية بصورة صحيحة وكاملة، لا يكون جزاؤه غير الشهادة التي هي عنوان رضا الله عزّوجلّ عن العبد المطيع والمتفاني في طريق الإيمان والهداية. الذي وكما قال فضيلة الخطيب أنه سلام الله عليه قد شرّف الشهادة باستشهاده. وإليك عرض مصور لما ورد في الخبر:
|