سماحة السيّد محمّد رضا الشيرازي في لقائه مدراء ومسؤولي كربلاء المقدّسة يركّز

 على عوامل الاستقامة وخدمة الناس

استقبل سماحة آية الله السيّد محمّد رضا الشيرازي دامت بركاته نجل المرجع الراحل السيّد محمّد الشيرازي قدّس سرّه وفد المدراء المحليين ومسؤولي الدوائر في مدينة كربلاء المقدّسة، وألقى فيهم كلمة قال فيها:

يجب أن نأخذ بعين الاعتبار نقاطاً ثلاث ونهتمّ لها جدّاً وهي:

الأولى: الجانب الثقافي. وهو نقطة ارتكاز مهمّة جدّاً لأجل تبديد ظواهر الغزو الثقافي الغربي خاصّة وإنّنا نعاصر ما يسمّى بـ (العولمة) وهذا الغزو قد دخل إلى بيوتنا فيجب أن لا نستهين بهذا الوضع خاصّة في العراق الذي بدأ يواجه هذا الأمر في الوقت الحاضر. وإذا استطعنا مواجهة هذا الغزو عندئذ سنكون بخير.

وقال سماحته: إنّ الفراغ الثقافي الذي حصل في العراق قبل أربعين عاماً كاد أن يجرّ البلاد والشعب إلى مهالك الشيوعية وما شابهها من الثقافات المنحرفة لأنّه لم يتمّ مواجهتها بالصورة المطلوبة.

والآن قد وقعنا في المعترك نفسه فيجب علينا أن نواجه هذا الغزو بما يناسبه.

وحول النقطة الثانية قال:

والثانية فهي العمل الاجتماعي. فإنّه يلزم علينا ملء الفجوات والفراغات الحاصلة بسبب الأزمات والمتغيّرات التي تحصل في حياة الناس. فالشباب مثلاً عندما يحصل لهم الفراغ ولا يستغلّونه ويستثمرونه بصورة سليمة وصحيحة فعلى المثقّفين المؤمنين أن يتداركوا هذا الأمر وإلاّ فإنّهم سينزلقون في طرق الإنحراف ومهاوي الشيطان.

وفي هذا المجال ذكر سماحته قصصاً تؤكّد أهمية العمل الإجتماعي لما فيه من خير الدنيا والآخرة حيث أشار على الوفد بأنّهم مسؤولو إدارات خدمية فيستحسن أن تكون الخدمة لأبناء الشعب العراقي على أحسن وجه قدر المستطاع.

وأمّا بالنسبة للنقطة الثالثة فقال سماحته:

إنّها تتعلّق بأنفسنا وهي مفتاح سعادتنا في الدنيا والآخرة ألا وهي التقوى.

والتقوى كما في مضمون الحديث الشريف هي: أن لا يفقدك الله حيث أمرك ولا يجدك في ما نهاك. والتقوى هي الحصانة المميّزة للمؤمن للوصول إلى عالم لا يعلم أمره إلاّ الله تعالى، والتقوى هي الدليل إلى كلّ خير.

من جانب آخر التقى الوفد المذكور بفضيلة السيّد حسين الشيرازي دام عزّه نجل السيّد المرجع دام ظلّه حيث استعرض لهم فضيلته خلال كلمة ألقاها فيهم الطرق اللازمة لنشر الوعي الإسلامي المطلوب في أوساط الشعب العراقي للنهوض بالواجب الشرعي ومواجهة المتغيّرات الحاصلة التي يواجهها الشعب هناك بعد تغيير النظام.

وأكّد فضيلته: إنّ الشعب العراقي شعب مؤمن بدينه ومتمسّك بعقيدته فيجب صنع مستقبل لائق به. 

 كذلك كان للوفد لقاء آخر مع فضيلة السيّد جعفر الشيرازي دام عزّه نجل المرجع الراحل سماحة السيّد محمّد الشيرازي قدّس سرّه وألقى فيهم كلمة بيّن فيها جوانب المسؤولية الملقاة على عاتق أبناء الأمّة في حفظ وصيانة القيم السماوية وحدود الشريعة المقدّسة.

وأكّد فضيلته: إنّ قيم الشريعة المقدّسة هي حصن الأمّة في درء المخاطر المختلفة التي تحيط بها من الأعداء وأفضل السبل للحفاظ عليها هي التعبئة العلمية والثقافة الواعية والسليمة.

   وإليك عرض مصور لما ورد في الخبر: