سماحة السيد المرجع دام ظله يستقبل منتخب المصارعة العراقي

استقبل سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله منتخب المصارعة العراقي ـ برفقة مدربيه ـ الذي شارك في المسابقة العالمية للمصارعة للعام الجاري والتي أقيمت في مدينة كرج الإيرانية حيث حاز على المرتبة الثانية من بين 13 دولة.

وبعد أن رحب بهم سماحته قال:

في البدء ابارك لكم هذا الفوز وأسأل الله عز وجل أن يوفقكم في جميع مراحل حياتكم.

وقال سماحته: أنتم الآن شباب في مقتبل العمر وستكبرون إن شاء الله تعالى: لكن من سيكون منكم سعيداً وأكثر توفيقاً؟

فأجاب دام ظله:

إن الأحاديث الشريفة قد قيدت التوفيق بخصلتين ينبغي لكم أن تتحلوا بهما وهما:

1. الإلتزام بالاخلاق الحسنة مع الجميع.

فصاحب الأخلاق الحسنة كقارورة العطر تنثر الرائحة الطيبة دائماً حتى في حال كسرها. وكذا الحال بالنسبة للاخلاق الحسنة فلها التأثير الايجابي البالغ علِى الآخرين.

2. مساعدة الناس، عليكم بخدمة الناس ما استطعتم ولا تقصروا في ذلك لأن الله تعالى يحب من يخدم عباده ويقضي حوائجهم. واعلموا إن من يقضي حوائج الناس سيكون الله عز وجل عونه في قضاء حوائجه.

ثم ذكر دام ظله لهم قصة تعامل الإمام الحسين سلام الله عليه مع الحر وعسكره عندما واجههم وهو في طريقه إلى كربلاء حيث إنه سلام الله عليه رآهم عطاشا فسقاهم الماء على الرغم من كونهم أعداء وجاءوا لمحاربته.

واكد دام ظله:

كل من يلتزم منكم بهذين الأمرين سيكون موفقاً وسعيداً في حياته.

من جانب آخر، استقبل فضيلة السيّد حسين الشيرازي دام عزّه نجل السيّد المرجع دام ظلّه أعضاء المنتخب أيضاً وألقى فيهم كلمة قال فيها:

إنّ الله تبارك وتعالى وهو القادر والفاعل والمتعال قد أقسم في كتابه المجيد عشر مرّات أو أكثر بالحقائق الكونية العظمى في قوله تعالى:

«والشمس وضحاها. والقمر إذا تلاها. والنهار إذا جلاّها. والليل إذا يغشاها. والسماء وما بناها. والأرض وما طحاها. ونفس وما سوّاها. فألهمها فجورها وتقواها».

وذلك لبيان جملة قصيرة وهي قوله عزّ من قائل:

«قد أفلح من زكّاها». أي تزكية النفس وهو أمر مهمّ جدّاً.

فالقوّة لها مظاهر ويمكن للإنسان أن يكون قويّاً في بدنه أو في فكره أو في أخلاقه وهكذا في بقية الأمور. ولكن أهمّ مظاهر القوة هي السيطرة على النفس. كما في الحديث الشريف: «القوي من غلب هواه».

وأضاف فضيلته: إنّ الله عزّ وجلّ قد أنعم عليكم بنعمة مادّية وهي القوّة البدنية ونرجو منه سبحانه أن يديمها عليكم وتفوزوا إن شاء الله بالمرتبة الأولى في العام المقبل، لكن المهمّ هو أن تحصلوا على القوّة الأصلية وهي السلطة أو السيطرة على النفس. فالإنسان له شهوات متعدّدة وهذه الشهوات تسعى دائماً إلى السيطرة على عقله لكي تجعله يلبّي رغباتها وطلباتها، وإذا استرسل المرء معها عندئذ سيقع في المهاوي.

وفي الحديث الشريف: «أعدى عدوّك نفسك التي بين جنبيك».

فكيف يتمكّن الإنسان أن يصرع نفسه الشهوانية؟

فأجاب فضيلته: إنّ ذلك ممكن بترويض النفس والسيطرة عليها. فأنتم قد تمرّنتم كثيراً وقوّيتم أبدانكم سنين لأجل أن تحوزوا على هذه المرتبة التي وصلتم إليها، كذلك السيطرة على النفس هي بحاجة إلى العمل الكثير والترويض المستمر.

ثمّ ذكر فضيلته لهم قصّتين معبّرتين في كيفية سيطرة الإنسان على النفس الجامحة.

   وإليك عرض مصور لما ورد في الخبر: