سماحة الشيخ الفدائي في محاضرة يوم الجمعة:
حبّ الإمام الحسين سلام الله عليه وإحياء شعائره، سعادة في الدنيا ونجاة في الآخرة

ضمن دروس الأخلاق الأسبوعية في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله تحدّث مساء الجمعة الماضية سماحة الشيخ حسين الفدائي دامت بركاته، فأشار في المحور الأول من حديثه إلى مناسبة 24 ذي الحجة ويوم المباهلة، وقال: في هذا اليوم أيضاً تصدّق الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه بالخاتم وهو في حالة الركوع فنزل في حقّه قول الله تعالى: «إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون»، وهذه الآية تدلّ على انحصار الولاية في علي وآله سلام الله عليهم، لأنها مصدّرة بأنما وهي أداة حصر.
وأضاف سماحته: وفي الخامس والعشرين من شهر ذي الحجة نزلت سورة (هل أتى) على النبي صلى الله عليه وآله وهي في فضل أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء والحسين سلام الله عليهم حيث تصدّقوا في إفطارهم لثلاث ليال متواليات على الفقير والمسكين والأسير، في قصة ذكرها أغلب المفسّرين.
أما المحور الثاني لحديث سماحته فكان حول شهر محرم الحرام وإقامة مجالس العزاء لأبي عبد الله الحسين سلام الله عليه، حيث قال:
كان أئمتنا سلام الله عليهم يستقبلون شهر محرم الحرام ويستعدّون له قبل حلوله، فعلى سبيل المثال روي أنه عندما كان يهل هلال المحرم الحرام لم يكن الإمام الرضا سلام الله عليه يُر ضاحكاً وكان سلام الله عليه يبلغ القمة في الحزن في يوم عاشوراء. وطبقاً للروايات الشريفة فإنه إذا دخل المحرم علق الملائكة بأمر الله تعالى قميص سيد الشهداء الدامي في أفق السماء فيقيمون بذلك مأتماً في الكون كلّه ويعصر الحزن والألم قلوب المؤمنين.
وعدّ سماحته محبة الإمام الحسين سلام الله عليه وكذلك محبّة جدّه وأبيه وأمه وأخيه وذريته الطاهرين سلام الله عليهم وإقامة العزاء لمصابه الجلل جوهرة ثمينة تنفع في الدنيا وتكون سبباً للنجاة ووسيلة للشفاعة في الآخرة.
كما أوصى المؤمنين بأن يسعى كل منهم بدوره، وفي موقفه في إقامة الشعائر الحسينية وإن يستثمر الكتّاب والخطباء كلّ طاقاتهم ومواهبهم في نشر الثقافة الحسينية وأن لا يتواني أبداً عن تقديم المزيد في هذا السبيل.
وقال سماحته في الختام: إن زيارة عاشوراء تعدّ من خيرة الأدعية المؤثرة والمجرّبة، فحريّ بنا ـ في ظل هذه الظروف العصبية حيث المشاكل الكثيرة التي يعاني منها العالم الاسلامي وكثرة الابتلاء ـ أن نتوسل بالله تعالى بختم زيارة عاشوراء لأجل تعجيل فرج أهل البيت سلام الله عليهم ورفع مشاكل شيعتهم ومحبّيهم في كل مكان.