احتفالات بمناسبة عيد الله الأكبر
يقيمها العراقيون المقيمون في مدينة قم المقدسة
 |
بمناسبة اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة الحرام،
ذكرى عيد الغدير الأغرّ؛ عيد الله الأكبر، وعيد آل
محمد صلوات الله عليه وعليهم، وأعظم الأعياد وأشرفها،
وهو اليوم الذي نصّب فيه الرسول الأعظم صلى الله عليه
وآله عليّاً إماماً وخليفةً من بعده بحضرة تلك الأشهاد
المجتمعة من أقطار المسلمين، وأمرهم بمبايعته والتسليم
عليه بإمرة المؤمنين وذلك في حجّة الوداع بموضع يدعى «غدير
خُم» بعد أن نزل جبرئيل سلام الله عليه وقال:
يا محمد! إن الله يقرئك السلام ويقول لك: «يا أيها
الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك (في عليّ سلام الله
عليه) وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته».
بهذه المناسبة العظيمة احتفل أهالي كربلاء والعراقيين
المقيمون في مدينة قم المقدسة، حيث أقيم احتفال في
حسينية دار الحسين سلام الله عليه ولمدة ثلاث ليالٍ
امتدّت من ليلة الجمعة 19 ذي الحجة إلى ليلة الأحد 21
ذي الحجة 1426 للهجرة.
كما أقيم حفل آخر في حسينية سيد الشهداء سلام الله
عليه في ليلة عيد الغدير الأغرّ.
في هذه الاحتفالات التي حضرها المئات من المؤمنين
ومحبّي أهل البيت سلام الله عليهم، ألقيت قصائد شعرية
في فضائل ومناقب الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه
من قبل بعض الشعراء والرواديد الحسينيين كان أبرزهم
الرادود جليل الكربلائي، وأنشدت تواشيح متنوعة في فضل
هذا اليوم العظيم والمبارك. وألقى الخطباء كلمات
بيّنوا فيها أهمية هذا العيد الأكبر وما ينبغي فعله
لتعريف العالم بمبادئ مدرسة الغدير.
وابتهجت أيضاً بهذه المناسبة العظيمة حسينية بيت
الزهراء سلام الله عليها، حيث أقيم حفل حضره الكثير من
الأخوات، وألقيت قصائد شعرية في بيان عظمة هذا اليوم
المبارك وفي مناقب أهل البيت سلام الله عليهم.
وألقيت كلمة بالمناسبة من قبل إحدى الأخوات ذكرت فيها
مقطعاً من كلام سماحة المرجع الديني آية الله العظمى
السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله حول ما يجب العمل
به تجاه الغدير وهو قوله: لقد أدّى السلف الصالح
واجبهم تجاه الغدير في هداية الناس نحو الغدير، وكثير
منهم قتل في هذا السبيل أو سجن. إذن يجب علينا أن
نشمّر عن ساعد الجدّ لهداية البشرية نحو الغدير، ليس
من أجل الثواب فقط، وليس من أجل التعبّد وحده ـ وإن
كانا كبيرين ومطلوبين ـ بل من باب الوجوب، حتى ينعم
العالم بالسلام والرفاه والسعادة.