هدايا وإعانات متنوعة إلى العوائل العراقية الكريمة
من مؤسسة المعصومين الأربعة عشر سلام الله عليهم ولجنة سيد الشهداء سلام الله عليه الخيرية

قال الإمام عَلِيٌّ بْنُ الْحُسَيْنِ [ زين العابدين] سلام الله عليه: مَنْ قَضَى لأخِيهِ حَاجَةً فَبِحَاجَةِ اللَّهِ بَدَأَ، وَقَضَى اللَّهُ لَهُ بِهَا مِائَةَ حَاجَةٍ، فِي إِحْدَاهُنَّ الْجَنَّةُ، وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الْقِيَامَةِ، بَالِغاً مَا بَلَغَتْ، وَمَنْ أَعَانَهُ عَلَى ظَالِمٍ لَهُ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ عِنْدَ دَحْضِ الأقْدَامِ، وَمَنْ سَعَى لَهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى قَضَاهَا فَيُسَرَّ بِقَضَائِهَا كَانَ إِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه، وَمَنْ سَقَاهُ مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ، وَمَنْ أَطْعَمَهُ مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ كَسَاهُ مِنْ عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَحَرِيرٍ، وَمَنْ كَسَاهُ مِنْ غَيْرِ عُرْيٍ لَمْ يَزَلْ فِي ضَمَانِ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَى الْمَكْسُوِّ مِنَ الثَّوْبِ سِلْكٌ.
انطلاقاً مما ندب الإسلام العظيم وأهل البيت سلام الله عليهم إلى السعي في قضاء الحوائج، والتراحم، والتعاون، لما لذلك من الأثر البالغ في الترابط الاجتماعي وتوحيد المشاعر والعواطف بين الناس بشكل عام وبين المسلمين بشكل أخص، حيث إن التعاون على الخير، والبرّ والتقوى، وما ينفع الناس، من أبرز الصفات الرفيعة في المجتمع السليم الذي أقامه الإسلام، ليكون رائد خير وسعادة لجميع شعوب العالم، وأمم الأرض.
وبناءً على وصايا وتأكيدات المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في ضرورة خدمة الناس، ومدّ يد العون لهم، ومساعدتهم في حلّ مشاكلهم المادية والمعنوية، قامت مؤسسة المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم بالتعاون مع لجنة سيد الشهداء سلام الله عليه الخيرية بإرسال هدايا وإعانات عديدة ومتنوعة إلى العوائل العراقية الكريمة في كلّ من بغداد وخانقين، وللعوائل النازحة من مدينة تلعفر إلى مدينة كربلاء المقدسة.
وفيما يلي تقرير موجز عن ذلك:
شمول أيتام شهداء جسر الأئمة بالرواتب الشهرية
إثر الفاجعة الكبيرة التي ألمّت بزوار الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه في ذكرى استشهاده يوم 31 آب 2005 وسقوط عدد كبير من الشهداء في هذا اليوم الحزين، سعى القسم الخيري في مؤسسة المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم في تكفّل لأسر ضحايا حادث جسر الأئمة لتشملهم الرواتب الشهرية التي سعى بعض موالي ومحبّي أهل البيت سلام الله عليهم لتقديمها لهم، تعبيراً عن المحبّة والإخلاص لهذه العوائل الكريمة من أجل تخفيف المعاناة عن كواهلهم بعد أن ابتلوا بهذا المصاب الأليم.
وقد باشرت مؤسسة المعصومين الأربعة عشر سلام الله عليهم بالتعاون مع مؤسسة الشهيد الشيخ عبد الزهراء البديري حفظه الله ورعاه في توزيع هذه الرواتب على هذه العوائل المتعفّفة. وقد حضرت أسر الشهداء إلى مقر المؤسسة في مدينة الصدر ببغداد واستلمت الرواتب الشهرية الخاصة بها والتي قدّمها موالون ومحبّون لأهل البيت سلام الله عليهم في مناطق مختلفة من دول الخليج العربي، وقالوا إنه (بعد الاطلاع على أوضاع أسر ضحايا جسر الأئمة قرر أهلنا تقديم هذه المعونة المالية لهم، سائلين المولى عزّوجلّ أن يحفظ المسلمين من كل مكروه ويزيد من أواصر المحبة والتعاون والإحساس بالمسؤولية).
يذكر أن قرابة ألف عراقي قد استشهدوا بعد تعرضهم إلى تهديدات إرهابية أدت إلى حالة من الخوف والتدافع على الجسر عندما كان الموالون والمحبّون في طريقهم لزيارة مرقد الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه شمال بغداد في ذكرى شهادته.
عوائل خانقين المتعفّفة شملتها هدايا العيد السعيد
مع حلول عيد الأضحى المبارك وتعميقاً لروح المودّة والإخاء والتكافل بين أبناء الإسلام وبهدف تعميم البهجة ونشر السرور في المجتمع الإسلامي، بادرت لجنة سيد الشهداء الخيرية وبإشراف الحوزة العلمية في مدينة كربلاء المقدسة إلى تفقّد العوائل المتعففة الموالية لأهل البيت الطاهرين سلام الله عليهم في مدينة خانقين شمال بغداد وتقديم هدايا العيد السعيد لأطفالهم.
وخصصت لهم هدايا متنوعة ومختلفة من الملابس المستوردة للكبار والصغار قامت بإيصالها لهم لجنة خاصة من قبل حوزة كربلاء المقدسة.
وقد عبّرت العوائل المستفيدة من هذه الهدايا عن عميق فرحتها وعظيم امتنانها للقائمين على مشاريع الخير التي تنفّذها المؤسسات الإسلامية في هذا الوقت الحرج الذي يمرّ به العراقيون نتيجة لتفشي البطالة وانعدام فرص العمل وتصاعد وتيرة الإرهاب والتخريب وتفاقم تردي الحالة المعاشية للعائلة العراقية.
هدايا العيد تشمل عوائل تلّعفر النازحة إلى كربلاء المقدسة
وفي مبادرة تعمّق الإحساس بالمسؤولية الإنسانية وتوثق الصلة بين المؤسسات الدينية والمجتمع، قامت مؤسسة المعصومين الأربعة عشر سلام الله عليهم العالمية وبالتعاون مع لجنة سيد الشهداء سلام الله عليه الخيرية ـ مقرّها في الكويت ـ، بتوزيع الهدايا العينية الخاصة بمناسبة عيد الأضحى المبارك على عدد كبير من العوائل الشيعية النازحة من مدينة تلّعفر إلى مدينة كربلاء المقدسة نتيجة لتعرض أبناء هذه الطائفة المظلومة للخطف والقتل والتهديد بالإبادة الجماعية وعمليات التطهير العرقي التي تنفذها جماعات الإرهابيين الصداميين وحلفائهم من التكفيريين السلفيين.
تضمّنت الهدايا مجموعة فاخرة من ملابس الأطفال بحجوم وألوان متباينة حملتها إلى العوائل النازحة التي تقيم حاليا في فندق كربلاء العائلي لجنة مكونة من السيد عبد الحسين مهدي صالح ممثلاً للجنة سيد الشهداء الخيرية والأستاذ عمار معاش عن مؤسسة المعصومين الأربعة عشر سلام الله عليهم وبإشراف من الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة وبالتعاون مع اللجنة المشرفة على هذه العوائل المستقرة في الفندق.
وتلقّت عوائل تلّعفر هذه المبادرة الكريمة بالتقدير والإكبار وعبّرت عن عظيم امتنانها وفرحتها الغامرة بهذا العمل الخيري الذي يقوّي وشائج المحبّة والتعاون وينمّي الشعور بالمسؤولية الدينية والوطنية بين أبناء العراق الجريح.
كما عبّر الأطفال عن بهجتهم بالهدايا معتبرين ذلك جزءاً من الرعاية الأبوية التي ما انفكت توليهم بها المؤسسات الخيرية العاملة في مدينة كربلاء المقدسة ومنها مؤسسة المعصومين الأربعة عشر العالمية ولجنة سيد الشهداء الخيرية.