سماحة الشيخ الفدائي في مجلس يوم الجمعة:
ليكن تعظيمنا لعيد الغدير كتعظيمنا لعاشوراء

أشار سماحة الشيخ حسين الفدائي دامت بركاته في المجلس الأسبوعي الذي يقام في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة، أشار إلى عظمة الغدير وأهميته وقال: ورد في الروايات الشريفة أن عيد الغدير هو عيد الله الأكبر.
وقال: لقد بلّغ رسول الله صلى الله عليه وآله كل ما من شأنه أن يقرّب الناس الى رضا الله سبحانه ويدخلهم الجنة، من الواجبات والمستحبات واجتناب المحرمات، وخلال 23 سنة من دعوته إلى الإسلام وفي مواطن ومواقف كثيرة كان صلى الله عليه وآله يدعو إلى مسألة الولاية، وكان آخرها في الثامن عشر من شهر ذي الحجة الحرام للسنة الهجرية العاشرة. حيث دعا صلى الله عليه وآله الناس ـ رجالاً ونساءً وكانوا عشرة آلاف ـ في غدير خم إلى مبايعة الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، حتى لا يستطيع أحد إنكار الولاية والوصاية.
وأردف: لقد ترك الناس أمير المؤمنين سلام الله عليه من بعد رحيل رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يمتثلوا لما أكّده مراراً الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله من أن الإمام عليّاً سلام الله عليه هو الوصي والخليفة من بعده بأمر الله تعالى.
يقول الإمام الصادق سلام الله عليه: «العجب لما لقي عليّ بن أبي طالب، أنه كان له عشرة آلاف شاهد لم يقدر على أخذ حقّه والرجل يأخذ حقه بشاهدين».
وعقّب الفدائي: هذه المأساة هي صفحة من صفحات الظلم الذي لحق بالإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه، وهو ظلم لا نظير له.
وفي جانب آخر من حديثه أشار سماحة الشيخ الفدائي إلى ضرورة إهتمام أتباع أهل البيت سلام الله عليهم بعيد الغدير وبإظهار السرور والفرح في هذا اليوم العظيم وقال: من المؤسف أننا لم نهتمّ بالغدير ولم نعظّمه كاهتمامنا وتعظيمنا لعاشوراء.
وشدّد الفدائي: ينبغي تشكيل لجان وتأسيس مؤسسات خاصة بالغدير، تتبنّى مسؤولية بيان عظمة الغدير ومفاهيمه ومعالم مدرسته للبشرية جمعاء.
وأضاف: استعدوا للاحتفال بعيد الغدير قبل حلول ذكراه بشهر، وحاولوا أن تصرفوا التبرعات التي تجمعونها للفقراء والمحتاجين في يوم الغدير، حتى لا يبقى في هذا اليوم العظيم والمبارك فرد محتاج أو جائع.
وأشار الفدائي إلى أهمية التصدق والإحسان الى الناس في يوم عيد الغدير وقال: ورد في حديث عن الإمام الصادق سلام الله عليه أن أعمال البرّ والتصدق في هذا اليوم العظيم تضاعف مئات المرات، حيث قال سلام الله عليه: «والدرهم فيه بمائة ألف درهم».
وأكد سماحة الشيخ الفدائي في ختامه حديثه: من الجدير أن نقيم في كل مكان احتفالاً للغدير وينبغي أن يكون احتفالنا بعيد الغدير في العشرة الأخيرة من شهر ذي الحجة الحرام ولا نقصره على يوم واحد فقط؛ وينبغي أن نعرّف الناس جميعاً: صغاراً وكباراً، رجالاً ونساءً، بعظمة هذا اليوم العظيم.
كما ينبغي إدخال السرور والفرح على الناس جميعاً بتوزيع الهدايا والإنفاق وقضاء الحوائج وحلّ المشاكل.