سماحة السيد محمد رضا الشيرازي في لقائه بعدد من الناشطين الدينيين في مدينة كاشان:
أهم واجباتنا تجاه الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف هو أن نعرفه حقّ معرفته

زار جمع من الناشطين الدينيين وأعضاء مواكب العزاء الحسينية في مدينة كاشان سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي دامت بركاته نجل المرجع الراحل رضوان الله تعالى عليه حيث ألقى سماحته كلمة قال فيها: مَثَلُ من يؤمن بجميع الأنبياء والأئمة المعصومين عليهم السلام لكنّه ينكر العقيدة بالإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف، كمثل الذي يكفر بهم جميعاً، لا فرق بينهما أبداً، إذ لا قيمة لإيمانه هذا ما لم يكمّله بإيمانه بالإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف.
و في معرض بيانه ضرورة معرفة الإمام المهدي سلام الله عليه، قال سماحته: ينظر بعض إلى الإمام المهدي عليه السلام على أنّه إنسان عادي، وبعض يعتبره إماماً معصوماً، وهناك فريق ثالث يترقى في معرفته للإمام عجّل الله فرجه الشريف، فيعتقد أنّه إمام واجب الطاعة، وربّما يكون هناك فريق رابع يرى أنّ الإمام سلام الله عليه حائز على الولايتين التشريعية والتكوينية .... وهكذا، وطبيعي أنّ هؤلاء ليسوا على مستوى واحد من المعرفة بالإمام المهدي سلام الله عليه، وكلما كانت معرفة الشخص بالإمام أكبر كان أقرب منزلة و أعظم مكانة عند الله تبارك وتعالى.
ثم أضاف سماحته: أهم مسؤولية ملقاة على عاتقنا تجاه الإمام عليه السلام هي أن نعرفه حقّ معرفته، وأن نسعى بشكل عام إلى أن نجعل معرفتنا بالرسول الأكرم صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين بما في ذلك الإمام المهدي عليهم السلام أكثر وأشمل وأعمق.
وبالنسبة لمسألة نشر الثقافة المهدوية في أوساط المجتمع وتأسيس المكتبات الخاصة بدراسات العقيدة المهدوية في مختلف المدن، قال سماحته: يجب أن نؤسّس في كل مدينة مكتبات خاصة بالعقيدة المهدوية والثقافة المهدوية ومعرفة الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف، كما ينبغي لكلّ أسرة تخصيص جزء من ميزانيتها لشراء الكتب والنتاجات الثقافية التي تعنى بالإمام المهدي عليه السلام.
ويرى سماحته أنّ المسؤولية الثانية الملقاة على عاتقنا تجاه الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف تتمثّل في إحياء الشعائر المهدوية وتعظيمها في عصر الغيبة، ويعتقد أنّ إقامة مجالس دعاء الندبة في المنازل والأماكن الأخرى لها تأثير عظيم في هذا المجال.
وفي الختام ذكّر سماحته بأهمية النشاطات التي يقوم بها كل فرد لنشر وتوسيع الثقافة المهدوية في العالم حيث قال: لا ينبغي أن نستهين بالمجهودات المتواضعة لكل فرد منّا والنظر إليها على أنّها ضئيلة الأهمية، فإنّ نشر التشيّع بهذه الصورة العظيمة التي نشهدها اليوم هي ثمرة جهود شاب واحد وهو العلامة الحلّي رحمه الله وذلك في عصر السلطان محمد خدابنده. كما أنّ الجالية المسلمة في تايلند مَدينة بعقيدتها إلى جهود شاب مثابر هو أحمد القمي الذي هاجر إلى هذه البلاد لأجل هداية الناس وتبليغ الدين. من هذه الزاوية، يتبيّن الدور الكبير الذي قامت به الجهود الفردية في سبيل نشر الثقافة المهدوية، والآثار والبركات الوفيرة التي ستتركها تلك الجهود في المستقبل، لهذا يجب أن لا نتوانى عن بذل أي جهد يساعد على نشر هذه الثقافة وتوسيع آفاقها.