بعثة سماحة السيد دام ظله تحيى ذكرى استشهاد الإمام الباقر سلام الله عليه
والبروفسور علي حيدر يحضر المجلس ويُبدي بعض آرائه حول التشيّع

بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الباقر سلام الله عليه أقامت بعثة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله مجلساً للعزاء حضره جمع غفير من حجاج بيت الله الحرام.
وارتقى المنبر الحسيني المقدس الخطيب المفوّه سماحة الشيخ مرتضى الشاهرودي حفظه الله تعالى وتناول في مجلسه موضوع (السلم والارهاب) وقال: إن الفكر الشيعي بريء من الارهاب، بل إن الشيعة كانوا على طول التاريخ ضحية الإرهاب والعنف والظلم والقتل والتشريد. بدءاً من حكومة بني أمية لعنهم الله وإلى يومك هذا. وما يحدث الآن في العراق من عمليات التفجير الجبانة وذبح الأبرياء وتشريد العوائل من سكناها لهو أكبر دليل على ما نقول.
بعدها ألقى الرادود الحسيني الملا جليل الكربلائي أبياتاً شعرية في رثاء مولانا سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه.
جدير بالذكر، أن البروفسور الأمريكي علي حيدر كان من الحاضرين في المجلس والتقى بفضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه نجل سماحة السيد المرجع دام ظله بعد انتهاء المجلس ودار الحديث بينهما في مواضيع شتى.
وفي جوابه على سؤال وجّهه له أحد الفضلاء، وهو ما أفضل ما جذبك من الفكر الشيعي؟ قال البروفسور علي حيدر: لقد جذبني واستثار عقلي حديث قرأته في كتاب الكافي للشيخ الكليني حول القدر والقضاء والذي يقول: «لا جبر ولا تفويض، بل أمر بين أمرين».
وأضاف: ومن الفكر المشرق الذي وجدته في روايات وأحاديث الشيعة والتي تعتبر من صميم عقيدة أتباع أهل البيت سلام الله عليهم هي: أن الله تعالى ليس بظلام للعبيد، بل كل انسان بنفسه يختار الطريق ويحدّد مصيره وموقعه في الجنة أو في النار.
بعد ذلك أقيمت الصلاة جماعة بإمامة فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه ولكثرة المصلين لم يسع مصلّى البعثة للجميع فأقيمت صلاة جماعة أخرى بإمامة فضيلة السيد محمد علي الشيرازي دام عزّه نجل المرجع الراحل قدس سره الشريف.
من جانب آخر، وفي ليلة ذكرى استشهاد مولانا الإمام الباقر سلام الله عليه أقامت البعثة مجلساً حسينياً باللغة الفارسية حضره جمع من الحجاج الإيرانيين والأفاغنة ومن باقي الجاليات الإسلامية.
وارتقى المنبر فضيلة الخطيب الشيخ حسين الكرماني حفظه الله وتطرّق في كلامه الى مسألة أن الإمام الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف تُعرض عليه أعمال الخلق كل يوم وقال: علينا أن نزكّي أنفسنا بطاعة الله سبحانه وبالأعمال الصالحة وأن نتجنّب ما يكون سبباً في تألّم الإمام سلام الله عليه، كما أراد منّا أئمتنا سلام الله عليهم حيث قالوا: «كونوا زيناً لنا ولا تكونوا شيناً علينا».
ثم ختم مجلسه بذكر مصائب يوم عاشوراء وما جرى للإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، وذلك من خلال ذكره مقتطفات من زيارة الناحية المقدسة المرويّة عن مولانا المفدّى الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف.