تأبين الخطيب آية الله سيبويه في حسينية دار الحسين بقم المقدسة

بمناسبة رحيل الخطيب المفوّه الشيخ ميرزا أحمد سيبويه أقامت هيئة الكربلائيين المقيمين في مدينة قم المقدسة مجلساً تأبينيّاً في حسينية دار الحسين سلام الله عليه وذلك مساء يوم الاثنين التاسع من ذي القعدة 1426هـ؛ حضره جمع كثير من أهل العلم والمؤمنين وشخصيات من بيوت العلماء الأعلام.
بدأت المراسم بتلاوة آيات من كتاب الله العزيز أعقبتها كلمة للخطيب الشيخ أحمد معرفت؛ قال فيها: الموت قضية حتمية ومصير ينتظر كل الموجودات الحية ولا تستطيع قوة أن تمنع منه. يقول الله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وآله: «إنك ميّت وإنهم ميّتون»(1). ويقول أيضاً: «أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيّدة»(2).
وأضاف: ومع ذلك فإن موت كثير من الأشخاص يبعث على مزيد من الحزن والحسرة، ومن أولئك الأشخاص علماء الدين؛ فقد روي عن المعصوم أنه قال: «إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء»(3)
ثم أشار فضيلته إلى جوانب من شخصية المرحوم آية الله سيبويه وفضله وعلمه وقال: روي أيضاً أنه «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا عن ثلاث: ولد صالح يدعو له وعلم ينتفع به وصدقة جارية»(4).
ومما لا شك فيه أن آية الله سيبويه خلّف ولداً صالحاً وعلماً نافعاً كثيراً فلم تنقطع بركات جهوده بموته.
من الأبعاد الأخرى لشخصية آية الله سيبويه ـ كما أشار إلى ذلك الشيخ معرفت ـ البعد الأدبي وأشعاره التي استفيد منها في خدمة نشر معارف أهل البيت سلام الله عليهم وتعدّ من أبرز إنجازاته.
وأضاف الشيخ معرفت: لقد كان المرحوم آية الله سيبويه من خدّام الإمام الحسين سلام الله عليه أيضاً، ولاشك أن أتعابه محفوظة عند الإمام الحسين سلام الله عليه.
وختم الشيخ معرفت حديثه بقراءة مصيبة الإمام الحسين سلام الله عليه والدعاء إلى الله تعالى والتوسّل بالأئمة الأطهار سلام الله عليهم ، طالباً من الله تعالى المغفرة وعلوّ الدرجات لكل علماء الدين ومروّجي العقيدة الحقّة ومعارف أهل البيت سلام الله عليهم ولا سيما آية الله سيبويه رحمة الله عليه.


(1) سورة الزمر، الآية: 30.
(2) سورة النساء، الأية: 78.
(3) الكافي: ج6، ص38.
(4) مستدرك الوسائل: ج12، ص230، باب 15، ح6.