حسينية الإمام الحسن المجتبى عليه السلام في
السويد
تحيي ذكرى رحيل المجدد الثاني الإمام الشيرازي قدس سره
 |
ضمن إحياء الذكرى السنوية الرابعة لرحيل سلطان
المؤلفين أية الله العظمى الإمام السيد محمد الشيرازي
قدس سره.
أقامت حسينية الإمام الحسن المجتبى عليه السلام في
العاصمة السويدية ستوكهولم مهرجاناً تأبينياً حضره
نخبة من العلماء والفضلاء والأساتذة من كافة المراكز
في الدول الأسكندنافية وغيرها، وممثّلين عن البعثات
الدبلوماسية العراقية القادمة إلى أوروبا، كان منهم
قنصل السفارة العراقية في السويد.
وقد ضمن المهرجان مجموعة من الفقرات وهي كالتالي:
1. تلاوة معطرة لآي من الذكر الحكيم للمقرئ
الحاج أبو محمد العطار.
2. كلمة الافتتاح لعريف الحفل سماحة الخطيب
الحسيني المفوّه الشيخ عبد الحسن الأسدي.
3. كلمة عبر الهاتف النقّال لآية الله السيد
مرتضى الشيرازي حفظه الله نجل الإمام الراحل قدس سره
التي استهلها بقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ
بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ» ثم تحدّث سماحته
بإيجاز عن هذه الآية وعما تحمله من محطات يكمن أن
يجعلها الإنسان عنواناً لفلاحه ونجاحه وسعادته في
الحياة وهذا ما فعله الإمام الراحل سلطان المؤلفين قدس
سره حيث نذر حياته كلها لله تعالى فلم يكن يضيع حتى
الثانية الواحدة من حياته، آناء الليل وأطراف النهار
وكان يجعل لها معنى ويستفيد منها في سبيل الله تعالى
حتى قدّم الكثير للأمة من مؤلّفات وخدمات. ومن جملة ما
قدّمه أن باشر بتأسيس أكثر من 750 مؤسسة في أنحاء
العالم أما المؤسسات التي حثّ وشجّع رحمه الله تعالى
على تأسيسها فكانت أضعاف هذا الرقم. ومن الطبيعي أن
هذا الرقم بحاجة إلى وقت وتعب وجهد وهذا ما كان يعرفه
الإمام الراحل وكان يعرف أيضاً أن حياة الإنسان قصيرة
جداً فعليه أن يغتنمها ويقدّم ما يمكن تقديمه بين يدي
الله سبحانه.
ثم شجع سماحته الحاضرين على العمل الدءوب لخدمة الناس
وخاصة في العراق حيث يوجد حوالي خمسة ملايين يتيم
ويتيمة وحوالي مليوني أرملة حالياً في العراق وكل
أولئك بحاجة إلى وقوف الخيرين من هذه الأمة إلى جانبهم
ليقدّموا لهم يد العون عبر المؤسسات الخيرية التي
يؤسسوها. ثم دعا سماحته للحاضرين بالتوفيق ليجنّدوا
طاقتهم في خدمة الناس.
4. كلمة لوكيل المرجع الديني سماحة آية الله
العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في
العاصمة الدنماركية كوبنهاجن سماحة الشيخ قاسم النقاش
تحدّث فيها عن المرجع الراحل فقال: لو طرحنا ما قدّمه
الإمام الراحل في حياته من مشاريع وخدمات ومؤلفات على
الخبراء وسألناهم هل يمكن لجهد بشري لشخص واحد أن يقوم
بكل هذه الأعمال؟ لكان الجواب لا، ومن حقهم أن يقولوا
لا، لأنه قدس سره كان فوق تصوّر الخبراء في جهده
وعطائه، فقد كتب تحت عنوان واحد 150 مجلد موسوعة
استدلالية في الفقه وأكثر من 1300 عنوان آخر في مواضيع
أخرى ولم يكن مؤلّفاً فحسب بل كان أستاذاً يدرّس البحث
الخارج للمئات من العلماء يومياً وهذا بحاجة إلى وقت
وجهد، ولم يكن مؤلّفاً ومدرساً فحسب بل كان مرجعاً
للتقليد يدير شؤون الأمة ويرجع إليه الكثير في حلّ
الأزمات، وكان يدير المئات من المؤسسات, ولم يقتصر على
ذلك فحسب بل كان أباً لأسرة رائعة كلّهم علماء وبعضهم
بلغ مرتبة الاجتهاد، وخلّف عالمات ومؤلّفات ومدّرسات
في الحوزات النسائية وزوجات لعلماء وخطباء.
ثم تساءل سماحته: كيف يكمن لإنسان واحد أن يقوم
بكل هذه الأمور؟ فلابد من سر وراء ذلك. وذكر من أسباب
نجاح الإمام الراحل قدس سره فقال: كان رضوان الله
تعالى عليه كثير التوكل على الله تعالى وكثير التوسّل
بالعترة الطاهرة. «ومن يتوكل على الله فهو حسبه».
كما كان ثورة ، بل بركاناً من العطاء ولم يكن ثائراً
على الطغيان فحسب بل كان ثائراً حتى على نفسه يحرّمها
الكثير من الملذّات التي يتمتع بها الآخرون فكانت نفسه
منه في تعب.
5. كلمة لممثل مؤسسة شهيد المحراب القادم من
العراق الدكتور علاء الزهيري تحدث فيها عن العلماء وعن
الإمام الراحل قدس سره وشجّع العراقيين المتواجدين في
الخارج على المشاركة في الانتخابات القادمة حيث أكد:
إنها تحقق ما تمنّاه علمائنا وشهدائنا للعراق
والعراقيين من راحة واستقرار ومنهم آية الله العظمى
السيد الشيرازي الراحل الذي طالما حلم بهلاك النظام
البائد الذي ولّى بلا رجعة، ونتمنّى أن نشهد يوم هلاك
طاغية ذلك النظام لتكتمل الفرحة إن شاء الله تعالى.
6. قصيدة شعرية للشيخ أبو احمد النجار في
المناسبة.
7. كلمة لأحد وكلاء المرجع الديني آية الله
العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله في النرويج سماحة
الخطيب الحسيني الشيخ حسن الريحاني تحدّث فيها عن سبب
إحياء ذكرى الإمام الراحل حيث قال: إنما نحيي ذكراه
لنستلهم منه معنى الصبر أمام الأزمات ونتعلّم منه درس
الحياة بشكلها الصحيح حيث أنه كان صحيحاً في دينه
وعقائده وفكره لذلك نرى أنه رغم مؤلّفاته الكثيرة لم
يعترض عليه أحد في فكره وعقائده وهذا ما لم يحصل مع
غيره. فنرى أن بعض المؤلفين ما أن ينتهي من كتابة كتاب
واحد حتى تنهال عليه الانتقادات والإشكالات على ما ورد
في كتابه، لكن الإمام الراحل الذي كتب للصغير والكبير
والعالم والمتعلّم والمرأة والرجل، كتب فكراً صحيحاً
لم يجد المشكّكون فيه ثغرات لينالوا منها، كما كان
رضوان الله عليه شجاعاً حمل على ظهره خشبة صلبه لأكثر
من سبعين عاماً مجابهاً الطغاة ولم يبالي.
وقال الشيخ حسن في ختام حديثه: لا يسعني إلا أن أقول
عنه: إنه كان معجزة.
8. قصيدة شعرية للشاعر والرادود الحسيني الحاج
أبو زهراء من مدينة مالمو السويدية.
9. كلمة حسينية الإمام الحسن المجتبى عليه
السلام ألقاها سماحة الشيخ زكي البياتي وشكر فيها
الحضور على مشاركتهم في هذا التأبين المبارك.
10. مسك الختام كان لعريف الحفل سماحة الخطيب
الحسيني الشيخ عبد الحسن الأسدي الذي كان له دوراً
مميزاً في هذا المهرجان التأبيني الحافل حيث ختمه
بإبكاء الحاضرين في ذكر مصيبة مولاتنا فاطمة الزهراء
سلام الله عليها.