مجاميع عراقية عديدة من محافظات العراق
يلتقون سماحة السيد دام ظله في قم المقدسة

التقى جمع من المهندسين والأطبّاء وشيوخ العشائر والوجهاء من محافظة ديالى في العراق بسماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرم بمدينة قم المقدسة.
قال سماحته في هذا اللقاء:
ينقضي اليوم 14 قرناً على حكومة الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه، ولم تأت خلال هذه المدة ـ ولن تأتي في المستقبل ـ حكومة تشبهها إلا عند ظهور الإمام الحجة المنتظر المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف الذي سيقيم حكومة العدل العالمية.
وأضاف: تدّعي أكثر الحكومات الموجودة في عالمنا المعاصر أنّ شعوبها تحظى بالحرية الكاملة، في حين أنهم لا يستطيعون أن يُخرجوا حتى مظاهرة من دون التنسيق مع الأجهزة الحكومية وتحديد المكان الذي تنطلق منه والنقطة التي تنتهي إليها، والمسيرة التي تقطعها، وبيان هدف المظاهرة والشعارات التي سوف تُرفع فيها... فهل يقال لهذا حريّة؟
أما في حكومة الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه فلم يذكر التاريخ أي قيد أو شرط للمظاهرات التي خرجت في عصره.
فقد رووا أنّ الإمام سلام الله عليه أصدر أمراً بمنع صلاة التراويح لأنّها بدعة نهى عنها النبي صلى الله عليه وآله، ولكنّ كثيراً من العامّة كانوا قد تعوّدوا عليها بعد أن شجّع عليها عمر بن الخطاب، في قولته المشهور «نعمت البدعة هذه»، فلم يطيقوا أمر الإمام سلام الله عليه بالمنع فخرجوا في مظاهرات حاشدة يرفضون الأمر ورفعوا شعارات تنديدية مثل: وا سنّة عمراه! ولم يطلبوا في خروجهم إذناً من الإمام أو من جهازه الحكوميّ ولا نسّقوا في الشعارات التي سيرفعونها ولا الهدف من المظاهرة ولا المنطلق ولا المصير.
ومع هذا لم يصدر الإمام أمراً باعتقال أحدٍ منهم ولا بالتعرض لهم أو تفريقهم بالقوة وما أشبه، بل أرسل إليهم ابنه الإمام الحسن سلام الله عليه ليخبرهم أنّ الإمام لا ينهاهم عن أدائها (أي صلاة التراويح) بالقوة بل يرشدهم إلى كونها بدعة ينبغي لهم تركها. وقال لابنه الحسن سلام الله عليه بعد أن سمع ضجيج القوم: قل لهم صلّوا.
وقال سماحته: هل تستطيع دول اليوم التي تدّعي تحقيق الحرية وحقوق الإنسان، أن تدّعي أن لا وجود للفقر فيها؟
أما في دولة الإمام علي سلام الله عليه فلم يحدثنا التاريخ حتى عن وجود فقير واحد! إلا ما روي في «وسائل الشيعة» أن أمير المؤمنين سلام الله عليه كان يمشي في أحد الأيام في أزقّة الكوفة فرأى شيخاً يستعطي فسأل من معه: ما هذا؟ فقالوا: نصراني يتكفّف. فقال: استعملتموه حتى إذا كبر تركتموه وجعل له سهماً من بيت المال يكفيه.
فهل تعرفون في العالم المعاصر رئيس دولة يتفقد حال مواطنيه في الطرقات ويساعد الفقراء والمساكين منهم.
وقال سماحته في ختام حديثه: أسأل الله تعالى أن يفرّج عن العراق وأهله وأن يزيل عنهم كل المشاكل والصعوبات، وأن يكون عندنا عراق إسلامي حرّ فإن العراق هو بلد أهل البيت سلام الله عليهم.
كما زار جمع من العراقيين من أهالي مدينتي البصرة والعمارة سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرم بمدينة قم المقدسة وأوصاهم سماحته بوصايا ومنها تشكيل لجان لقضاء حوائج الناس، فقال: يمكن لكل مجموعة منكم أن تشكّل لجنة تقدّم فيها الخدمات للناس وتسعى في قضاء حوائجهم.
وأضاف سماحته: إذا كان لكلّ منكم حوائج يطلب من الله تعالى قضاها، فليبادر لقضاء حوائج الآخرين، لأنه من قضى حوائج الناس قضى الله حوائجه.