|
في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء
والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة
المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى
السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم
المقدسة.
وخلال لقائهم بسماحة السيد يدور الحديث حول المباحث
العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة
إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا و توجيهات. |
طرح سماحته في هذه الليلة سؤالاً حول زكاة
الفطرة فقال:
من هو الضيف الذي يجب إعطاء زكاة الفطرة عنه في
ليلة العيد؟ أيصدق إطلاق الضيف على من يأتي إلى بيت
الشخص للإفطار فيفطر ثم يذهب، أم الضيف هو الذي ينزل
على صاحب البيت؟
فأجاب سماحته: الصحيح هو الثاني، لأن الملاك في
تعيين الضيف هو العرف، أما دليلنا على القول بالثاني
فهو الانصراف؛ ففي زمن المعصومين سلام الله عليهم
عندما كان يقال عن شخص أنه ضيف، ما كان ينصرف الذهن
إلى المعنى الاول، ونحن إذا شككنا في وجوب فطرة شخص
على آخر، فالأصل عدم الوجوب.
ثم نقل سماحته بعض القصص في مجال الضيافة ومنها
قصّة المنصور الدوانيقي لعنة الله عليه الذي طلب
الإمام الصادق سلام الله عليه في نصف الليل، فجاء
الجلاوزة وأخذوا الإمام سلام الله عليه بالإكراه، فهل
يسمى الإمام سلام الله عليه في مثل هذه الحالة ضيفاً؟
ومنها ما روي أنه كان رسول الله صلى الله عليه وآله
في منزله إذا استأذن عليه عبد الله بن أبي بن سلول
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: بئس أخو العشيرة،
ائذنوا له. فلما دخل أجلسه وبشّر في وجهه. فلما خرج
قالت له عائشة: يا رسول الله، قلت فيه ما قلت وفعلت به
من البشر ما فعلت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
يا عويش يا حميراء إن شر الناس عند الله يوم القيامة
من يُكرم اتّقاء شره (بحار الأنوار: ج72 ص401 باب 87-
التقية و المداراة).
وفي الختام سئل سماحته عن حكم الشخص الذي لم
يصلّ ولم يصم طيلة عمره وهو الآن شيخ كبير غير قادر
على القضاء، فهل يجوز أن ينيب من يقضي عنه في حياته؟
فأجاب سماحته: إن ذلك خلاف ظاهر الأدلة، بل
عليه أن يوصي بأن تقضى عنه بعد وفاته، أما الحجّ فقد
ورد فيه نصّ خاصّ.