|
في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء
والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة
المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى
السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم
المقدسة.
وخلال لقائهم بسماحة السيد يدور الحديث حول المباحث
العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة
إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا و توجيهات. |
طرحت في هذه الليلة مسألة الجبر والكسر السندي
بالشهرة وعدمها، ورأي العلماء فيها، فقال سماحته:
إن العلماء الذين سبقوا الشيخ الأنصاري رضوان الله
تعالى عليه يرون حجية الشهرة. حتى الميرزا النائيني
الذي عُرف بكونه أصولياً أكثر من كونه فقيهاً، وما كان
يرى الشهرة، تجده يعقب في أحد فتاويه بقوله: لاحتمال
الشهرة.
وهكذا الشيخ الأنصاري الذي قال في كتابه الرسائل بعدم
حجيّة الشهرة، نراه في الفقه قد يرفض الرواية الصحيحة
في موارد كثيرة ويستند على الشهرة.
وأضاف سماحته: طبعاً أن الشهرة ليست كل شيء ولا
نقدّمها دائماً على رأي المشهور، وأضرب لذلك المثال
التالي:
المشهور بين الفقهاء أنه يوجد عندنا نوعان من الغُسل؛
الأول: الترتيبي، والثاني: الارتماسي.
ونجد في رواية صحيحة: يسأل الراوي الإمام سلام الله
عليه: هل يصحّ الغُسل تحت ماء المطر؟ فيقول له الإمام:
غُسلك صحيح. لكن مع هذا ترى المشهور يعرض عن هذه
الرواية.
وحول هذا الأمر بيّن سماحته رأيه فقال: أما أنا
فمع أني أعتقد بحجيّة الشهرة في الفقه والأصول، لكني
أخذت بالرواية الآنفة الذكر، وعدّيتها إلى الغسل تحت
الدوش، ولم آخذ برأي المشهور.
وأضاف دام ظله: كثيراً ما اُسأل عن الغسل تحت
الدوش بغُسل الرأس والرقبة ثم باقي الجسم ولكن بدون
ترتيب فأقول لهم: لا إشكال في ذلك.
وحول عدم الاعتماد على كلام المنجمين في تعيين
الهلال، قال سماحته:
إن المنجمين يبيّنون وقت ولادة الهلال، أما نحن فنشترط
الرؤية حسب ما جاء في الروايات الشريفة.