بين يدي المرجع - الليلة الرابعة والعشرون

في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة.
وخلال لقائهم بسماحة السيد يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا و توجيهات.

في هذه الليلة طرح سماحته مسألة وهي: ما حکم المکلّف الذي کان يعمل بالتکاليف الشرعية عدة سنوات، دون تقليد، وکان جاهلاً مقصّراً ؟
وقال سماحته: يقول بعض العلماء لوطابقت أعماله رأي المرجع الأعلم الفعلي کفته، ويقول بعضهم: يحقّ للمولى معاقبته إن لم تکن مطابقة للواقع وإن طابقت رأي المرجع الفعلي، فربّما خالفت رأي المرجع الأعلم في وقت تکليفه وکان هو المطابق للواقع.
فمثلاً لوأن هذا الشخص کان يكتفي بتسبيحة واحدة في الرکعتين الأخيرين من الصلاة، ويقول المرجع الأعلم الذي عاد إليه الآن بکفاية التسبيحة الواحدة، فبعض الفقهاء يقولون إنه ليس عليه الإعادة (طبعاً هذا من باب المثال وإلا فالصلاة تشملها قاعدة لا تعاد).
وبعض الفقهاء يقولون: ولکن لو تبيّن في الواقع أن الواحدة لا تکفي وإنه تجب الثلاث فإنه يحق للمولى معاقبته .
ثم تحدث سماحة السيد الشيرازي دام ظله حول دعاء أبي حمزة الثمالي وقال: إنه دعاء عظيم جداً وقال: بإعتقادي لوقرأ شخص هذا الدعاء من أول الشهر إلى آخره بتدبر وتمعن سيکون مستجاب الدعوة إذا وصل إلى آخره في آخر الشهر، وفي آخر هذا الدعاء يتوجه إلى الله تعالى بقوله: «ورضّني من العيش بما قسمت لي»، ومقام الرضا بقضاء الله مقام عظيم جدّاً.