سماحة السيد دام ظله موصياً تجّاراً وكسبة من طهران:
قضاء حوائج الناس ليس أقلّ أجراً من العبادة في مسجد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله

زار جمع من التجار والموظفين والكسبة من أهالي طهران سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرم بمدينة قم المقدسة، وألقى فيهم سماحته كلمة قيّمة جاء فيها:
«عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: زَامَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُصَادِفٍ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ اعْتَلَلْتُ، فَكَانَ يَمْضِي إِلَى الْمَسْجِدِ، وَيَدَعُنِي وَحْدِي، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى مُصَادِفٍ، فَأَخْبَرَ بِهِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ[ الصادق] سلام الله عليه، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: قُعُودُكَ عِنْدَهُ أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِكَ فِي الْمَسْجِدِ»(1).
وعقّب سماحته بعد ذلك بقوله:
أنتم شيعة ومحبّو أهل البيت سلام الله عليهم وأتباع الإمام الصادق سلام الله عليهم وقد أدّيتم في هذا الشهر الكريم العبادات والطاعات لاسيما في ليالي القدر المباركة حيث رفعتم المصاحف وتقرّبتم إلى الله تعالى.
فعليكم تقديم العون لكلّ من تستطيعون وبقدر ما تستطيعون سواء العون المادّي أو المعنوي. فعسى أن يكون ذلك العون في نظركم صغيراً وهو عند الله كبير.
وقال دام ظله:ومن المجالات التي ينبغي تقديم العون فيها:
1. حل الخلافات بين الأقرباء والأصدقاء.
2. السعي في تزويج العزّاب من الشباب؛ فما أكثر الشباب المحتاجين للزواج ولكن أوضاعهم المعيشية لا تسمح بذلك، فيمكن تقديم العون لهم في هذا المجال سواء عن طريق المال أو اللسان.
3. القضاء على البطالة.
وأخيراً اسعوا في حل عُقد الآخرين من المؤمنين وغيرهم. فهذه من الفضائل المهمة جداً؛ فإذا أدّيتم أيّاً منها فليس أقلّ أجراً من الذهاب إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله والتفرغ للصلاة والعبادة؛ فإن هذا هو المفهوم من قول الإمام الصادق سلام الله عليه الذي افتتحنا به الحديث.


1/ الكافي / ج 4 / باب النوادر / ص 545 / ح 27.