أفغانستان... بلد جريح
يستدعي توجّه واهتمام المؤمنين جميعاً وإلا نهبه
الغرباء
 |
بعد سنين من تحكّم الاستعمار الملحد وعصابة
الطالبان في أفغانستان حصل هذا البلد المسلم أخيراً
على حريّته الدينية، ولكنه يواجه الآن مشكلات مختلفة
تستدعي توجّهاً واهتماماً خاصّاً من لدن جميع المؤمنين
والدعاة المخلصين، لاسيما العلماء ومراجع الدين في كلّ
أنحاء العالم.
يوجد اليوم بعض الغيارى من محبّي أهل البيت سلام الله
عليهم الذين آلمهم الوضع الموجود فحرّموا على أنفسهم
الراحة وتوجّهوا إلى هذا البلد الفقير الذي دمّرته
الحروب، ليقوموا بتعريف الإسلام الحقيقي والتشيع
الصادق لشعوب تلك المنطقة، ويعملوا في ترويج ثقافة
ومبادئ أهل البيت سلام الله عليهم، ويحصّنوا عن هذا
الطريق ذلك المجتمع الإسلامي والمستضعف، لاسيما الشباب
المسلم هناك من الأفكار الضالّة ومن مزالق الانحراف.
لهذا السبب ـ وبرعاية مولانا المفدى الإمام المهدي
المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف، وإرشاداته
وتوجيهات المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد
صادق الحسيني الشيرازي دام ظله ـ هاجر فضيلة السيد
عسكر الحيدري إلى افغانستان ليقدّم العون والخدمة
لأهلها ويعرّفهم بصورة أكثر وأفضل على المذهب الحق
مذهب أهل البيت سلام الله عليهم.
وخلال وجوده في أفغانستان استطاع السيد الحيدري وبفضل
الجهود المستمرة التي لا تعرف التعب أن يقدّم
بالنشاطات التالية في كل من مدن مزار شريف؛ هرات؛
سرپل؛ بل خمري؛ قندوز؛ ودره صوفي:
• المعونات المالية لفقراء السادة والعوائل التي لا
معيل لها.
• حفر بئر؛ خمس حلقات منه في مزار شريف وعدد آخر في
سائر المناطق.
• توزيع النتاجات الثقافية مثل الأقراص المدمجة (CD)
من أجل إرشاد الطبقات الاجتماعية المختلفة.
• تشكيل جلسات البحث والمناظرة مع المخالفين وإثبات
أحقية الشيعة.
• بناء وتعمير 70 حسينية و10 مساجد.
• تشكيل جلسات بحضور الطلاب، أئمة الجماعة، المبلّغين
والخطباء حول كيفية التبليغ وسبل نشر ثقافة أهل البيت
سلام الله عليهم.
• ترويج الشعائر الدينية وإقامة المجالس الحسينية
ومجالس الوعظ والخطابة ودروس العقائد والأخلاق و...
• تأسيس عدة مكتبات مع الأخذ بنظر الاعتبار الإمكانات
الموجودة في سبيل نشر ثقافة أهل البيت سلام الله
عليهم.
• ومن النشاطات الثقافية والدينية الأخرى التي قام بها
فضيلته تأليف وطبع كتاب في سيرة وآداب زيارة الشهيد
يحيى بن زيد مع الأدعية اليومية وزيارات المعصومين
الأربعة عشر سلام الله عليهم في أيام الأسبوع.
يقول السيد الحيدري مشيراً إلى التحولات الراهنة
المستقبلية في أفغانستان:
ستكون أفغانستان بعد خمس سنوات من الآن السوق المشتركة
للفساد في العالم، حيث يشكّل الفقر والأمية وغياب
الإمكانات والغزو الثقافي الواسع وزيادة الاختلافات
والتفاوت، أهم عوامل هذه المأساة الكبرى.
وأضاف:
التعامل المفرّق، والأداء الضعيف للمجتمع الشيعي،
صاراً سبباً لانجرار كثير من شباب الشيعة نحو
الاتجاهات والأفكار الفاسدة، وهذا في حين يقوم اليهود
والمسيحيون والبهائيون والوهابيون في حماية ودعم
وإسناد أتباعهم أينما كانوا.
وتمنّى فضيلته في الختام أن ننجح ـ بالهمة والسعي
المتواصلين وجهود الأخوة الأفاغنة ـ في الوصول إلى
أفغانستان حرة سليمة وعقائدية نقيّة.