سماحة السيد دام ظله يستقبل قافلة (غريب طوس) من سيهات السعودية
 |
استقبل المرجع
الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته
المكرّم بمدينة قم المقدسة جمعاً من المؤمنين والمؤمنات في قافلة (غريب
طوس) القادمين من مدينة سيهات السعودية.
وبعد أن دعا لهم سماحته بقبول الأعمال والزيارات أوصاهم بضرورة التحلّي
بالأخلاق الفاضلة التي ندب إليها الإسلام العظيم مشدداً على أن من أهم
أسباب قبول الزيارات والطاعات والعبادات هو الالتزام بحسن الخلق
كما أكّد سماحته في جانب آخر من حديثه: على زائر مراقد الأئمة الهداة
الميامين وذريتهم سلام الله عليهم أن يعي جيداً مقام أهل البيت وشأنهم
ومنزلتهم عند الله تعالى، الأمر الذي يستوجب على زائرهم أن يكون حاضر القلب
والفكر عند الزيارة لا حضوراً جسمانياً فقط.
والتقى في الجمع المذكور أيضاً سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي
دامت بركاته حيث ألقى كلمة قيمة جاء فيها:
من الظواهر الطبيعية التي تقتضيها الحياة الدنيا هي وجود العُقد
الإجتماعية. ومثالها وقوع الخلاف بين الزوج والزوجة، أو بين الإخوان
والأصدقاء وما شابه ذلك.
وأضاف: إن الحضارة المادية قد زادت هذه العقد حدّة وشدة. وكلما كان الفرد
أقرب إلى الحضارة المادية وعاش أجواءها بفكره وسلوكه كثرت عقده ومساوئها
والعكس بالعكس. وهذا الأمر ينطبق على المجتمعات أيضاً.
وقال:: إن المؤلم في هذه الظاهرة التي تعتبر من نوافذ الشيطان هو أن كثيراً
من الناس يكتفي بالتفرّج ولا يسعى في حلّها والحدّ من إنتشارها.
ثم استشهد سماحته بذكر عدة روايات وقصص من سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه
وآله ومن سيرة أهل البيت سلام الله عليهم في كيفية اهتمامهم وسعيهم صلوات
الله عليهم أجمعين في حلّ ما وقع بين الأفراد والمجتمعات من الخلاف
والتخاصم
وأكد سماحته: لقد جاء عن الإمام الصادق سلام الله عليه في تفسير قوله
تعالى: «وجعلني
مباركاً أينما كنت»
أي: نفّاعاً. فينبغي للمؤمنين والمؤمنات جميعاً أن يكونوا ممن يسعى في حل
مشاكل إخوانهم وأخواتهم بما يستطيعون وبقدر إمكانهم، سواء نجحوا في ذلك أو
لم ينجحوا فإن «خير
الناس من انتفع به الناس»
كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله.