مكتب سماحة السيد دام ظله في دمشق يؤبّن شهداء مدينة الكاظمية المقدسة
 

 

«ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفوراً رحيماً»
بمناسبة استشهاد ما يقارب الألف من المؤمنين والمؤمنات من زوار الإمام الكاظم سلام الله عليه في ذكرى شهادته في مدينة الكاظمية المقدسة، أقام مكتب سماحة آية الله السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في دمشق – السيدة زينب (عليها السلام) - مجلس الفاتحة على أرواحهم الطاهرة وذلك مساء الخميس 26/رجب/1426، حضره جمع من العلماء الأعلام ومكاتب المراجع العظام والخطباء الكرام وبعض المدرسين في الحوزة العلمية وجمهرة من المثقفين وشتى شرائح المؤمنين والوجهاء.
افتتح المجلس بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها القارئ الشيخ حسن المحمدي ومن ثم ارتقى المنبر فضيلة الخطيب الحسيني الشيخ محمد جواد مالك حيث استهل حديثه بذكر الآية المباركة «
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون» ومن ثم تطرق إلى منزلة الشهادة والشهداء في سبيل الإسلام، فذكر حديث الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : «الشهداء أمراء أهل الجنة» و «من مات على حبّ محمد وآل محمد مات شهيداً».
وبيّن أن شهداء جسر الأئمة في الكاظمية الذين تجاوز عددهم الألف بالإضافة إلى الذين استشهدوا إثر قذائف الهاون في محيط الحرم الكاظمي، وكذلك الشهداء الذين سقطوا إثر توزيع الطعام المسموم 0إنّ هؤلاء الشهداء الأبرار إنما هم ضمن سلسلة شهداء الكرامة والحرية والاستقلال إنّ دمائهم وأرواحهم إن شاء الله تعالى ستلحق بأرواح الشهداء من أصحاب الإمام موسى بن جعفر عليه السلام.
وأضاف قائلاً: إنّ هذه الواقعة الأليمة والمفجعة في يوم زيارة الإمام الكاظم (عليه السلام) تعيدنا إلى أكثر من ألف ومائتين سنة قد مضت، فقد وضع نعش الإمام الكاظم وقد سمّه هارون العباسي بعد أن سجنه في أكثر من سجن لأعوام عديدة.
إنهم بصرخاتهم الحسينية الصادقة يجددون ولاءهم لنهج الله ورسوله بإحياء الإمامة والخلافة الحقة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله. وهذه المرة جاء التعبير الصادق بالدماء والأرواح والدموع والآهات ليعلم المسلمون في كل مكان وعموم البشرية أن بغداد هي عاصمة الإمام الكاظم سابع أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتم وأنصارهم، وليست عاصمة هارون الطاغوت المتجبّر، وأن الفئات التكفيرية المتحجرة في عقلها وسلوكها إنما هي امتداد للخوارج الذين حاربوا الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، وإنهم فعلاً خدمة الصهيونية المتآمرة والصليبية الحاقدة ضد الإسلام والمسلمين، حيث شوهوا الإسلام بإرهابهم، والإسلام بريء منهم، والمسلمون بريئون من أعمالهم الإرهابية التي لا تخدم سوى أسيادهم الطغاة المفسدين في الأرض.
وأكد سماحة الخطيب على أنّ دم الشهيد ودمعة المفجوع تستنزل رحمة الله على المؤمنين.
وختم المجلس بذكر مصيبة صاحب الذكرى الإمام المسموم غريب بغداد موسى بن جعفر عليه السلام، ثم الدعاء لتعجيل فرج الإمام صاحب العصر والزمان المهدي المنتظر سلام الله عليه ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً.