سماحة السيد دام ظله يستقبل ممثلي مؤسسة فاطمة الزهراء سلام الله عليها في العراق

 

 

استقبل سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة ممثلي مؤسسة فاطمة الزهراء سلام الله عليها لنشر معارف أهل البيت سلام الله عليهم في مدن النجف الأشرف وكربلاء المقدسة والكاظمية المشرفة والسماوة والحلة وواسط.
وألقى فيهم كلمة قيمة جاء فيها:
لقد كان العراق خاضعاً منذ أكثر من ربع قرن لحكومة متجبّرة ظالمة حكمت الناس بنحو أبعدتهم عن الإسلام الحقيقي، بحيث كبر الاطفال الذين ولدوا في عهدها أو كانوا صغاراً وهم لا يعرفون من الاسلام إلا إسمه، أما أحكام الاسلام وأصوله وآدابه فلا يعرفون عنها أي شيءٍ لأنهم لم يتعلّموها أبداً، ولم تكن تلك الحكومة الظالمة تسمح للناس ولا تترك لهم أية فرصة للتوجّه نحو الإسلام بل كانت تشغلهم بأمور أخرى.
أمّا الآن وقد زالت تلك الحكومة الطاغية ـ ولله الحمد ـ وتحرر العراق من اولئك الذين تحكّموا بمصير شعبه عقوداً من الزمن، فإنه يجب علينا أن نبذل كلّ جهدنا ونسعى لأمرين؛ هي:
الأول: تعلّم وتعليم الإسلام، فإن الشباب والناشئين الذين يعيشون في العراق لم يشموا رائحة من أحكام الإسلام وآدابه وأصوله، ومن ثم فواجبنا اليوم إيصالها إليهم وتعليمهم، وتعريف الشعب العراقي بالثقافة الإسلامية أكثر فأكثر، وأن نقوم بترويج وإشاعة ثقافة أهل البيت سلام الله عليهم في كل نقطة من العراق، فإن الأديان والمذاهب الأخرى عندما ترى الحرية الموجودة في العراق تستغلّها لترويج أفكارها وعقائدها.
إذن علينا أن نبذل كل جهدنا من أجل تعليم الشباب في العراق لأنهم صانعوا المستقبل فيه. علماً إنني قرأت في وثيقة قبل عدة سنوات أن 40% من الشعب العراقي هم من الشباب.
الثاني: إن للزهراء سلام الله عليها خطبة أوصيكم بطبعها في كراسات وتوزيعها على الشباب ليحفظوها عن ظهر القلب، فإن هذه الخطبة الشريفة تمثّل مجموعة كاملة من آداب الإسلام وأحكامه وأصوله. تقول السيدة الزهراء سلام الله عليها في جانب من هذه الخطبة: «
والزعيم محمد» فنستفيد من هذا القول أن النبي محمد صلى الله عليه وآله هو الزعيم في يوم القيامة أي زعيم المخلوقات كلّها من الجن والإنس وجميع الموجودات، وسيقف كلّ منا بين يديه وسنرى أن الذين قدّموا خدمات أكبر لهذا الدين سيقفون بين يديه صلى الله عليه وآله مرفوعي الرؤوس، أما الذين لم يقدموا شيئاً فسيشعرون بالخجل أمامه ويتحسّرون على تقصيرهم، ولقد أشار الله تعالى إلى هذا الموضوع في قرآنه الكريم في سورة التغابن.
ثم قال سماحته: من أراد أن لا يكون ممن غبن نفسه ويشعر بالندم يوم القيامة فعليه بالاهتمام بهذه الأمور الثلاثة وهي: الإخلاص والاجتهاد والأخلاق.
وأكد: فبنسبة التحلّي بهذه الصفات يكون المسلم سعيداً وفخوراً بين يدي الزعيم في يوم القيامة، وبنسبة التحلّي والتجرّد عنها يكون نادماً يوم لا ينفع الندم.