سماحة الشيخ الفدائي دامت بركاته في مجلس ليلة السبت:
شهر رجب من أفضل الشهور وهو شهر الاستغفار
 |
تطرق سماحة الشيخ حسين الفدائي دامت بركاته في مجلس ليلة السبت الذي يقام
في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي
دام ظله بعد صلاتي المغرب والعشاء إلى بيان فضائل شهر رجب الأصب وقال:
إن شهر رجب من الأشهر الشريفة والعظيمة جداً و«كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَجَبٍ جَمَعَ
الْمُسْلِمِينَ حَوْلَهُ وَقَامَ فِيهِمْ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ
وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَرَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِيَاءِ
فَصَلَّى عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ ! قَدْ
أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ وَهُوَ شَهْرُ (الله) الأصَبِّ ،
يُصِيبُ فِيهِ الرَّحْمَةَ عَلَى مَنْ عَبَدَهُ ، إلا عَبْداً مُشْرِكاً
أَوْ مُظْهِرَ بِدْعَةٍ فِي الإسلام. ألا إِنَّ فِي شَهْرِ رَجَبٍ لَيْلَةً
مَنْ حَرَّمَ النَّوْمَ عَلَى نَفْسِهِ ، قَامَ فِيهَا حَرَّمَ اللَّهُ
تَعَالَى جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَصَافَحَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ
وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمٍ مِثْلِهِ ، فَإِنْ عَادَ عَادَتِ
الْمَلائِكَةُ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْماً وَاحِداً مِنْ رَجَبٍ
أُومِنَ الْفَزَعَ الأكْبَرَ وأُجِيرَ مِنَ النَّارِ ...»(1).
وقال سماحته: جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله: «إن
الله عزّوجلّ اختار من الشهور شهر رجب وشعبان وشهر رمضان»(2).
وأضاف: إن الله تعالى قد حرّم القتال في هذا الشهر وقد جاء النبي المصطفى
صلوات الله وسلامه عليه أيضاً: «ألا
إن رجباً شهر الله الأصمّ وهو شهر عظيم وإنما سمّي الأصم لأنه لايقاربه شيء
من الشهور حرمة وفضلاً عند الله ، وكان أهل الجاهلية يعظّمونه في جاهليتهم
فلما جاء الإسلام لم يزدد إلا تعظيماً وفضلاً»(3).
وذكر الشيخ الفدائي حديثاً آخرعن رسول الله صلى الله عليه وآله وهو: «رجب
شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمّتي»(4).
كما ذكر حديثاً عن الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه وهو: «رجب
شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات، من صام يوماً من رجب
تباعدت عنه النار مسيرة سنة ومن صام ثلاثة أيام وجبت له الجنة»(5).
وأردف سماحته قائلاً: يقول الإمام الكاظم سلام الله عليه: «رجب
نهر في الجنة أشدّ بياضاً من اللبن وأحلى من العسل. من صام يوماً من رجب
سقاه الله من ذلك النهر»(6).
وقال: ذكر الإمام الصادق سلام الله عليه عن النبي الأكرم صلى الله عليه
وآله أنه «رجب
شهر الاستغفار لأمّتي. أكثروا فيه من الاستغفار فإنه غفور رحيم»(7).
وقال الشيخ الفدائي في ختام حديثه: إن لشهر رجب أعمال كثيرة وهي على قسمين:
قسم منها هي أعمال مشتركة لكل أيام رجب وقسم منها خاصة ببعض ليالي وأيام
ومناسبات هذا الشهر العظيم. أسأل الله تعالى أن يوفّقنا وإيّاكم للطاعات
والمبرّات في هذا الشهر الفضيل.
1/ مستدرك الوسائل / ج7 /
باب 21 استحباب صوم رجب و../ ص 531 / ح2.
2/ المصدر نفسه / باب 11 / ص 432 / ح14.
3/ وسائل الشيعة / ج10 / باب 26 / ص475/ ح 13887.
4/ المصدر نفسه / ج8 / باب 6 / ص 98 /ح 10172.
5/ المصدر نفسه / ج10 / باب 26 / استحباب صوم رجب كله أو بعضه و../ ص 473 /
ح 13882.
6/ تهذيب الأحكام / ج4 / باب 70 صيام رجب و../ ص306 / ح2.
7/ وسائل الشيعة / ج10 / باب 30 استحباب الاستغفار والتهليل و../ ص 511
/ح13986.