المرجع الشيرازي دام ظله يلتقي العوائل المؤمنة من القطيف
 |
التقى المرجع
الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله عدداً
من العوائل المؤمنة القادمة من مدينة القطيف السعودية لزيارة العتبات
المقدسة في إيران مؤخراً.
وقد ألقى سماحته كلمة قيمة في هذا اللقاء استهلها بقوله تعالى: «ما عندكم
ينفد وما عند الله باق»(1)، ثم أكد على أهمية إدراك حقيقة زوال الدنيا
بماديّاتها وبقاء ما عند الله تعالى، بما في ذلك أعمال الإنسان الصالحة،
وهي ما تكون مقرونة بنيّة الإنسان الصالحة التي يطلب بها مرضاة الله تعالى
ورحمته. وحذّر سماحته من مغبة الإتيان بالأعمال الصالحة بقصد الرياء
والسمعة والجاه، بما في ذلك القيام بزيارة العتبات المقدسة والمشاهد
المشرفة للمعصومين سلام الله عليهم أجمعين، إذ يفترض بالزيارة أن تكون
عملاً واعياً متسماً بالمعرفة والوعي والإخلاص لله تعالى، دون قصد السياحة
وغير ذلك من النوايا التي قد تنافي الغرض الأصيل للزيارة وتجشّم عناءها..
وأشار دام ظله إلى أهمية محاسبة الإنسان المؤمن نفسه وأن يجعل أعماله كلها
في إطار (ما عند الله) الذي لا ينفد، لتكون الأعمال أعمالاً إيجابية وصالحة
ومثمرة على صعيد الدنيا والآخرة.
ثم ألقى سماحة آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي حفظه الله في
الضيوف الكرام كلمة موجزة استهلها بقوله تبارك وتعالى: «يا أيها الذين
آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ
شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون» .(2)
وقال سماحته: إن من أكبر المخاطر التي تهدّد أجيالنا الصاعدة هي الثقافة
الغربية الدخيلة، والهادفة إلى الشباب المسلم في دنياهم وآخرتهم، فهي تدخل
إلينا عن طريق المناهج الدراسية والقنوات الفضائية المسمومة والانترنيت،
حيث تعمل على تمييع الشعور بالمسؤولية وقتل الوعي والالتزام بثقافة الإسلام
وتعاليمه القيّمة. فهي بكلمة واحدة تعني الانتحار والكآبة.
ولذلك، قال سماحته: إن مسؤولية الآباء والأمهات في هذا المجال مسؤولية
كبيرة جداً، وينبغي أن يعوا بأن العلاقة بينهم وبين أولادهم يجب أن تكون
علاقة رعاية وعناية، لا علاقة القهر والجبر والنظر من فوقٍ.. وعليه لابد أن
يكون الوالدان صديقين صميمين لأولادهما، ليتمكنا من النجاح في توجيههم
وتنبيههم إلى المخاطر الكامنة لهم والمتربصة بهم.
وأشار سماحة آية الله السيد رضا الشيرازي حفظه الله إلى أهمية انقطاع
الزائر عند زيارته للمشاهد المشرقة انقطاعاً تاماً، لتؤتي الزيارة أكُلها،
وتعطي ثمرها، والانقطاع ـ قال سماحته ـ : يعني اللجوء إلى الإمام من أعماق
الوجود لفظياً وروحياً.
كما أوصى العوائل الكريمة أن لا تنسى العراقيين المؤمنين من صالح دعائها،
العراقيون الذين أصبحوا عرضة لأعتى أنواع الإرهاب والقتل على الهوية، دون
جرم اقترفوه إلا محبّتهم وولايتهم للإسلام والقرآن وآل بيت النبي صلوات
الله عليهم أجمعين.
[1] / النحل ، الآية 96.
[2] / التحريم ، الآية 6.