سماحة السيد يلتقي وفداً نسوياً من مدينة يزد الإيرانية
ويؤكد ضرورة مشاركة المرأة في إرشاد المجتمع وتثقيفه
 

 

التقى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة جمعاً من النساء المؤمنات في مدينة يزد الإيرانية مؤخراً.
ونقل سماحته في البدء لضيوفه الكرام أنه:
ذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله رجلان؛ أحدهما عابد والآخر عالم. فقال صلى الله عليه وآله: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم»، ثم قال: «إن الله تعالى وملائكته وأهل الأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلّون على معلم الناس».(1)
وقال السيد دام ظله: إن هذا التعبير تعبير مجازي، استفاد به الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ليفهم المؤمنين بأن لا تناسب بين الرجلين، ومن خلال ذلك نعلم أن منزلة العلم منزلة عظيمة جداً.
وأضاف: إن بمقدور كل امرأة مسلمة أن تنجح في تعلّم وتعليم علوم أهل البيت سلام الله عليهم، لتكون عنصراً مؤثراً بين النساء وعاملاً مهماً في هداية الكثير منهن، بل وفي هداية أقاربها من الرجال، وتاريخنا يتضمن العديد من الموارد التي يذكر فيها اسماء رجالٍ من أصحاب أهل البيت سلام الله عليهم ليتلوها أسماء نساء، مما يشير إلى إمكانية ارتقاء النساء إلى منزلة جليلة ومؤثرة فيما إذا عزمن على ذلك.
وقال سماحته: ولعل من جملة تلكم النسوة التي ذكرها التاريخ بكل فخر وشرف امرأة كانت تسمى (أم الاُسود) اهتدت لدين أهل البيت سلام الله عليهم واستطاعت أن تهدي إخوتها، رغم أن أباها وجدها كانا رجلين منحرفين. وإذا ما أمعنا النظر في ذريتها وذرية إخوتها، وجدنا العديد منهم كانوا من خيرة أصحاب الأئمة الطاهرين، حتى أن جملة من العلماء ألّفوا كتباً حول هذه الأسرة، بينما كانت هذه المرأة الجليلة مصدر الهداية والتشيع فيها.
وأكد سماحته: أن هذا السلوك بحاجة إلى همّة عالية من قبل كل امرأة مؤمنة، لتوفّر عامل النجاح الأكيد في حياتها فيما يتعلق بتعلّم علوم أهل البيت سلام الله عليهم، وهي التي يمكن أن تجمع في تعلّم أصول الدين، والأحكام الإسلامية، والأخلاق والآداب الفاضلة.
وانتهى سماحته إلى إيصاء النسوة المؤمنات بضرورة الحرص الشديد على قضاء أوقاتهن بتعلّم العلوم الخاصة بأهل البيت سلام الله عليهم، وتعليمها الآخرين، وهو الأمر ذو القيمة والمنزلة العظيمة عند الله تبارك وتعالى.


[1]  / بحار الأنوار /ج61/ الباب 10 / ص 244.