سماحة السيد المرجع يلتقي عدداً من العوائل السعودية الزائرة

 

 

التقى سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرم بقم المقدسة عدداً من العوائل المؤمنة القادمة من مدينة الإحساء السعودية.
وفي معرض دعائه لهم بقبول الطاعات والزيارات للمراقد الشريفة للإمام الرضا وأخته فاطمة المعصومة سلام الله عليهما، تساءل سماحته عمّن هو السعيد في الدنيا والآخرة.. وأجاب فضيلته عن هذا التساؤل المهم قائلاً:
حيث جعل الله تعالى لكل إنسان ـ مهما كانت مميزاته ـ شيئاً اسمه القناعة وآخر اسمه الشهوة، فبمقدار النسبة التي يرجّح الإنسان إحدى هاتين على الأخرى سيكون سعيداً أو شقياً. ولينظر ماذا تعود عليه قناعته من السعادة، وماذا تجر إليه شهوته من الشقاء، تماماً كالمريض الذي يجب أن يقنع بالدواء، أو تسوّل له شهوته بتناول ما يضره من الطعام.
ولذلك، أضاف سماحته، ينبغي أن يتأمل الإنسان، ولو للحظات، قبل الإقدام على أي شيءٍ وعمل، لتسنح له الفرصة ليميّز بين ما ينبغي أن يقنع به أو يتجاوزه إلى ما تدفعه إليه شهوته، وهذه بالطبع عملية صعبة ييسّرها عزم الإنسان ونوع إرادته.
وأكد سماحة السيد قائلاً: إن الذين وفقوا لترجيح قناعتهم على شهوتهم لم يكن ذلك صعباً عليهم، كأصحاب الإمام الحسين سلام الله عليه، إذ خرجوا بكل وجودهم إلى القتل، والسبب في ذلك أنهم شحذوا هممهم وقووا عزائمهم على ذلك..
أما سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي حفظه الله؛ فقد كانت له كلمة قيمة أخرى ألقاها على مسامع العوائل الزائرة، استهلها مؤكداً:
إن الله تعالى قد خلق في كل واحد منا حالتين: الانشداد إلى الكمال وطلبه. والكمال هو العلم والأخلاق والعبادة وغير ذلك..
ثم ذكر سماحته قول الله سبحانه وتعالى: «
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» مشيراً إلى إمكانية تغيير الإنسان نفسه إلى الأحسن، وذلك ضمن مقومات خاصة، أهمها تصميم الفرد على التغيير بادئ بدء، ثم مراقبته نفسه لدى عملية التغيير لئلا يقوم بعمل قد يسخط ربّه، ثم محاسبة الفرد ذاته محاسبة دائمة من المفترض بها أن تنتهي به إلى حيث تحقيق التغيير.
وتوجّه سماحته بالنصيحة إلى المؤمنين كافة بإقامة صلاة الليل لما لها من دور كبير في حفظ حركة الإنسان في الطريق القويم، ولعظيم ما يثيب الله تبارك اسمه عليها.