سماحة السيد خلال لقائه بحملة غريب طوس السعودية:
ينبغي
لزائر مراقد الأئمة الأطهار أن يزورهم بقلبه لا بلسانه فقط
 |
استقبل سماحة
آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله أعضاء (حملة غريب
طوس) القادمين من مدينة سيهات السعودية مؤخراً في بيته المكرم بقم المقدسة.
وبعد دعائه لهم بقبول العبادة والزيارة، قال سماحته:
إن أهم ما ينبغي لزائري مراقد أهل البيت سلام الله عليهم أن يكونوا حاضري
القلب ليحصلوا على مبتغاهم ويستحقوا الجواب منهم سلام الله عليهم. شأنهم في
ذلك شأن من يصلّي ويفترض به أن يركّز ذهنه في مفاهيم الصلاة، وإلا فإنها لا
تؤدي الغرض المطلوب منها. أما حضور القلب لدى الزيارة، فإنه يعكس مستوى
تعلّق الزائر وولائه للإمام الذي يزوره.
وأضاف سماحة السيد: رغم إن السيدة فاطمة المعصومة بنت الإمام الكاظم سلام
الله عليهما ليست من المعصومين الأربعة عشر، وليس لحرمها الشريف أحكام
مراقدهم الطاهرة، إلا أنه قد ورد في الأحاديث أن من زارها ـ عارفاً بحقها ـ
وجبت له الجنة، مما يشير إلى مرتبتها الجليلة في نظر المعصومين، وليست
عظمتها لمجرد كونها ابنة إمام معصوم، رغم رفعة هذه النسبة العظيمة.
وعلى ذلك، قال سماحته، فإن من الجدير بمن يتحمّل عناء زيارة المشاهد
المشرّفة أن يلتفت لما يقول ويفعل، فلا يشغل ذهنه بالأمور الجانبية التي قد
تبعده عن أدب الزيارة ومعرفة من يزور وماذا يقول.
ونقل سماحته عن أحد المراجع الأعلام قوله أن أحد الأشخاص حدّثه بأنه قصد
زيارة مرقد أحد المعصومين وطلب إليه حاجةً، فلم يحضَ بالإجابة رغم تكراره
الزيارة أربعين مرة، إذ شاهد في آخرها قضاء الإمام حاجة أحد الزائرين من
أول مرّة، فتملّكه العجب مما شاهد. فأخذ يعاتب الإمام على عدم إجابته
إيّاه، ولكنه في الليل رأى في منامه أن الإمام يبيّن له سبب إعراضه عن
إجابته، إذ قال له: إنك جئتني أربعين مرّة، بجسمك لا بقلبك، بينما قصدني
ذلك الشخص بقلبه وفكره.
ثم ألقى سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي حفظه الله كلمة موجزة في
أعضاء الحملة أكد فيها على ضرورة الالتزام بالتقوى التي جعلها الله مقياساً
للتقرّب والقرب منه ونيل الكرامة لديه، مما يستدعي التغلّب على وساوس
النفس، ليصل الفرد إلى درجة الاتصاف بالتقوى. كما أكد فضيلته على التحلّي
بالأخلاق الإسلامية الفاضلة، وأهمية العزم على سعي المؤمنين إلى تقديم
الخدمة فيما بينهم ولإخوانهم المحتاجين.
 |