سماحة السيد خلال لقائه بمواكب أهالي الكاظمية:
الذين ضحوا في سبيل أهل البيت خلّدهم التاريخ بكل فخر واعتزاز
 |
استقبل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي
دام ظله جملة من مواكب أهالي مدينة الكاظمية المقدسة مؤخراً.
وقد ألقى سماحته فيهم كلمة قيمة استهلها بالدعاء لهم بقبول الأعمال الصالحة
والزيارة لكريمة أهل البيت فاطمة المعصومة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
سائلاً المولى القدير أن يفرّج عن عموم المؤمنين وينقذهم من المآسي
والمظالم، وخاصة ما يقع منها في العراق، وأن يكون الخلاص قريباً لكي ينعم
العراقيون بالأمن والراحة ببركة محمد وآله الطاهرين.
كما أبدى سماحته شكره الجزيل لرؤساء وأعضاء الهيئات والمواكب الحسينية
القادمين من مدينة الكاظمية المقدسة، على ما تجشموه من عناء الزيارة
والقدوم من مدينة هي من جملة المدن التي جعلها الله تعالى مهوى أفئدة
المؤمنين والموالين لآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين.
وروى سماحته عن أمير المؤمنين سلام الله عليه أنه قال: «إن
الله تعالى اطلع إلى الأرض، فاختار لنا شيعة ينصروننا ، ويفرحون لفرحنا،
ويحزنون لحزننا، ويبذلون أنفسهم وأموالهم فينا، فأولئك منّا وهم معنا في
الجنان».
(1)
كما روى حديثاً آخر عن أحد المعصومين سلام الله عليهم: «إن
شيعتنا منّا، خلقوا من فاضل طينتنا وعُجنوا بماء ولايتنا...».(2)
وعلّق فضيلته قائلاً: إن التوفيق لخدمة آل البيت سلام الله عليهم وإقامة
شعائرهم المقدسة، يعدُّ بلوغاً إلى أرفع المقامات وأعظمها، حيث يمنح الله
سبحانه بها سعادة الدنيا والآخرة.
وقال سماحته: إن الذين ضحوا بأعمارهم وأموالهم ـ وإن كانت قليلة ـ في سبيل
أهل البيت سلام الله عليهم خلّدهم التاريخ بكل فخر واعتزاز،لأن أهل البيت
سلام الله عليهم باقون، على عكس من ضحوا وأفنوا أعمارهم في سبيل الطواغيت،
فإنهم قد ذهبوا أدراج الرياح، تبعاً لمن ضحوا من أجلهم حيث ذهبوا بدورهم
إلى غياهب التاريخ بظلمهم وسوء أعمالهم...
وذكّر سماحته أصحاب الهيئات والمواكب بأن تعظيم شعائر أهل البيت سلام الله
عليهم هي أمانة عظيمة في أيديهم، وأن عليهم أن يوصلوا هذه الأمانة بكل
سلامة إلى من يحملها من بعدهم، الأمر الذي يدعوهم إلى العمل على حفظ الشباب
من الضياع والتهافت وراء الثقافات الباطلة.
جدير بالذكر أن الناطق باسم الهيئات الكاظمية كان قد ألقى قصيدة شعرية قبل
كلمة سماحة السيد تطرق فيها إلى فضائل الأسرة الشيرازية المباركة، نيابة عن
الهيئات الكاظمية. كما ألقى السيد صادق الموسوي كلمة الوفد عن موكب عقيلة
بني هاشم الشيرازية. فيما تحدث الشيخ خلف حمود أبو فاضل ضمن كلمة ألقاها
نيابة عن شيوخ عشائر منطقة بغداد الوسطى. كما ألقى الشاعر السيد نبيل أبو
العيس قصيدة في مدح وبيان فضائل ومناقب الصديقة الزهراء وأهل البيت صلوات
الله وسلامه عليهم أجمعين. فيما كان مسك الختام قصيدة ألقاها بهذا الشأن
ممثل مؤسسة الحسين الثقافية، الحاج علاء السعدي.كما ردّد بعضهم هتافات
حسينية وهوسات عراقية في بيان مناقب أمير المؤمنين وأهل البيت صلوات الله
وسلامه عليهم أجمعين.
هذا وقد أهدى وفد مواكب أهالي الكاظمية المقدسة لسماحة السيد دام ظله
مقداراً من التربة الطاهرة لمرقد الإمامين الكاظمين صلوات الله وسلامه
عليهما.
1 / غرر الحكم / ح 2049.
2 / بحار الأنوار / ج 53 / الحكاية 55 / ص 302.