سماحة السيد دام ظله: على الشباب أن يشحذوا الهمم في هداية أقرانهم إلى نور أهل البيت سلام الله عليهم

استقبل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله جمعاً من طلبة حوزة (صالح) العلمية القادمين من مدينة طهران في بيته المكرم بمدينة قم المقدسة، وألقى على مسامعهم بعض النصائح القيمة كان منها:
لعلكم جميعاً تعرفون علي بن مهزيار الذي كان قبل ألف سنة موجوداً في هذه الدنيا ، فقد نقل في أحواله أنه كان مسيحياً في بداية حياته ثم تشيّع ببركة الشباب الشيعة وصار من كبار شخصيات التشيّع.
وأضاف سماحته قائلاً: أنتم تعيشون في طهران التي يتواجد فيها الشباب من مختلف الأديان فعليكم أن تشحذوا هممكم لجذبهم إلى التشيع، فلربما يهتدي أحدهم ويكون سبباً لهداية الآلاف من الناس، علماً أن الشاب الواحد منكم لو جنّد طاقاته بالشكل المطلوب فإنه يكفي لهداية مدينة بأكملها.
وقال سماحته أيضاً: إذا أردتم أن توفّقوا ولا تندموا في المستقبل ويشملكم دعاء الإمام الرضا سلام الله عليه ينبغي أن تعملوا بوصيته، حيث قال:
«
رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا قيل: كَيْفَ يُحْيِى أَمْرَكُمْ ؟ قَالَ: يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا ، ويُعَلِّمُهَا النَّاسَ. فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ كَلامِنَا لاتَّبَعُونَا».(1)
ثم تحدّث فيهم أيضاً فضيلة السيد أحمد الشيرازي دام عزّه نجل السيد المرجع دام ظله وقال:
من طبيعة الإنسان أنه اجتماعي ويحبّ أن تكون له علاقات اجتماعية ، وبعض علاقاته تكون مفضّلة لديه على باقي العلاقات، لكن ينبغي له في البدء وقبل كل شيء أن يعرف أنه عبداً لله تعالى، ومعنى العبودية هو أن تكون أعماله كلّها خالصة لوجه الله سبحانه.
وأضاف: قد يتصوّر بعض أن الوصول إلى درجة العبودية أمراً صعباً، أو أنه مختصّ فقط بالأئمة الأطهار سلام الله عليهم أجمعين. إلا أن هذا التصور خاطئ إذ أن الإنسان يمكن أن يصل إلى العبودية من خلال:
1- محاسبة النفس: بأن يحاسب الإنسان نفسه على ما عمله خلال 24 ساعة. وهذا لا يحتاح إلى كثير من الوقت، فخمس دقائق ستكون كافية لو خصّصها العبد لنفسه، يراجع فيها أعماله، ويعزم على اجتناب ما يسخط الله تعالى،
ويصمم على أن يكثر من الأعمال الصالحة.
2- أن يخصّص العبد لنفسه بعض الوقت ويفكّر ماذا يعمل لينال رضا الله تعالى فيقدّمه خالصاً لوجهه عزّوجلّ.


1 / عيون أخبار الرضا / للصدوق / ج1 / باب 28 فيما جاء عن الإمام علي بن موسى الرضا سلام الله عليهما / ص307/ ح 69.