سماحة السيد دام ظله يستضيف سماحة الشيخ طالب الصالحي

استقبل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني
الشيرازي دام ظله في بيته المكرم بمدينة قم المقدسة سماحة الشيخ طالب
الصالحي دام عزّه القادم من مدينة كربلاء المقدسة، واطّلع سماحته على آخر
المستجدات في الساحة العراقية، ونشاطات الحوزة العلمية ، ومكتب سماحته في
المدينة المقدسة، وأثنى على الجهود المبذولة وقال:
إن العراق اليوم بحاجة ماسّة إلى جهود كثيرة، وعمل كثير، وعلى إخواننا
وأخواتنا كافة في العراق المظلوم أن يبذلوا قصارى جهدهم لبناء عراق جديد.
وهذا بحاجة إلى عزم وتصميم كبيرين.
ثم أشار سماحته إلى أهمية الاعتناء بالشباب وقال: إن الشباب هم عماد
المستقبل لكل أمة.
كما قام سماحة الشيخ الصالحي بزيارة مبنى مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله
عليه وآله الثقافية، وتفقّد أقسامها المختلفة، وأبدى بعض الملاحظات
والمقترحات فيما يخصّ العمل الإعلامي، وكيفية تطويره وتنويعه والاستفادة
بنحو أكثر وأحسن من الأساليب والطرق الحديثة لإنجاحه وتوسيعه.
وثمّن الجهود المبذولة وشكر الإخوة العاملين في المؤسسة على ما قدّموه
من الخدمات الثقافية والإعلامية، حيث خصّ بالذكر موقع سماحة السيد دام ظله،
ودعا لهم بالتوفيق وقبول الأعمال.
من جانب آخر، وفي حديث لسماحة السيد دام ظله مع جمع من المؤمنين والطلاب
قال: جاء في روايةِ عن الإمام الرضا سلام الله عليه أنه قال: «ظهر في بني
إسرائيل قحط شديد سنين متواترة، وكان عند امرأة لقمة من خبز، فوضعتها في
فيها لتأكل، فنادى السائل: يا أمة الله الجوع، فقالت المرأة: أتصدق في مثل
هذا الزمان، فأخرجتها من فيها، فدفعتها إلى السائل، وكان لها ولد صغير يحطب
في الصحراء، فجاء الذئب فاحتمله، فوقعت الصيحة فعدت الأم في أثر الذئب،
فبعث الله إليه تبارك وتعالى جبرئيل سلام الله عليه فأخرج الغلام من فم
الذئب، فدفعه إلى أمّه، فقال لها جبرئيل سلام الله عليه: يا أمة الله !
أرضيت؟ لقمة بلقمة».(1)
فعلّق سماحته وقال: عند التمعن في هذه الرواية نرى إن الله جلّ شأنه قد
عوّض هذه المرأة التي قدّمت أبسط خدمة وهي إعطائها قرص من الخبز لمسكين
جائع، أن أنقذ أعزّ وأثمن وأغلى مالديها وهو طفلها الصغير من فم الذئب. إذن
كيف وماسيكون عطاء الله سبحانه لمن يقدّم خدمة أكبر مما قدّمته المرأة؟!
وأضاف سماحته: من المسلّم أنه تعالى يقدّر أي جهد وأي عمل يبذل في طريق
الخير وفي سبيل المعروف، مهما كان حجمه ونوعه، بعطاء أفضل وأكبر بعشرات
المرات.
وأكد سماحته: فليسع كل واحد منكم أن يكون ممن يقضي حوائج الناس ويقدّم
الخدمة لهم ويساهم في حلّ مشاكلهم، ليحظى بعطاء الله وفضله جلّ وعلا.
1/
ثواب الأعمال / ص 140.