سماحته دام ظله: الموفقيّة بالجدّ والإجتهاد لا بالتمنّي والقعود

استقبل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرم بمدينة قم المقدسة جمعاً من الشباب والفتيان وأفاض عليهم بتوجيهاته القيّمة حيث جاء فيها:

أنتم اليوم متقاربون في السنّ، وقد يعيش بعضكم مع بعض، في المدرسة والجامعة، ولكن بعد مدّة (50 سنة مثلاً) قد يصبح أحدكم تاجراً والآخر عالماً وثالثٌ كاسباً وربّما يكون من بينكم الوزير، وهكذا ستكون مستوياتكم وتخصصاتكم مختلفة، وسيكون فيكم من  هو سعيد لمسيرته ولما وصل إليه، وقد يكون بينكم من لا يشعر بالرضا على ما فرط منه؛ فما هو السبب في هذا الإختلاف يا ترى؟

ثم عقّب سماحته بالقول: إن في الإنسان جنبتين: ماديّة ومعنويّة، ولابدّ لمن يريد التوفيق في حياته أن يعيرهما كليهما اهتماماً: فإن الله تعالى يقول: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) سورة النجم/ 39، ويقول أيضاً: ( قل ما يعبأُ بكم ربّي لولا دعاؤكم) سورة الفرقان/ 77. وهذا معناه أن يجدّ ويجتهد ـ من جهة ـ ولا يتوقع أن الله تعالى سيوفّقه وهو جالس في البيت لا يسعى ولا يعمل ولا يجتهد، كما أن سعي الإنسان وحده غير كافٍ ما لم يكن مقروناً بتوفيق الله تعالى، ولذلك عليه أن يقوّي علاقته بالله تعالى ومن وسائل القرب من الله تعالى هو الدعاء، واعتماد الوسائل المعنوية أيضاً كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة) سورة المائدة/ 35، وهم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وأهل بيته المعصومين الطاهرين سلام الله عليهم.