المصابيح الحمراء تغطّي أزقّة قم المقدسة وشوارعها
 

تقام سنوياً في جميع أنحاء العالم مراسم الحزن والعزاء بمناسبة ذكرى استشهاد أبي الأحرار وسيد الشهداء الإمام الحسين سلام الله عليه، وتزداد هذه المراسم عظمة واتساعاً كلّ عام. ومن أبرز مظاهر الحزن المشهودة نصب اللافتات واللوحات، والتوشح بالسواد، وإقامة التكايا في الشوارع والطرقات والمحلات.
قبل أربع سنوات اقترح المرجع الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره بنصب عدد كبير من المصابيح الحمراء على واجهات المنازل والمحالّ التجارية للتذكير بشهادة الإمام وأصحابه الأوفياء. وعندما سئل رحمه الله عن فلسفة هذا العمل قال: إن الأقمشة السوداء لا تتجلى في الليل، فانصبوا هذه المصابيح الحمراء لأنها تعبّر عن حالة حزن المعزّين، كما جرت على ذلك العادة في كربلاء المقدسة أيام محرم الحرام، حيث كانت الشوارع والمحالّ والمنازل تضاء بالمصابيح الحمراء.
نحمد الله تعالى أن هذه السُنّة الحسنة انتشرت خلال هذه السنوات الأربع حتى صرنا نشهد أكثر مناطق قم المقدسة تغطّي أزقتها وشوارعها الأعلام الحمر والمصابيح الحمراء، الأمر الذي يضاعف من حالة الحزن التي تسود المدينة.
يذكر أنه تم خلال عشرة محرم الحرام 1426 هجرية توزيع أكثر من 5000 مصباح أحمر، وألف قطعة قماش سوداء على البيوت، من قبل إحدى الهيئات الحسينية لأهالي كربلاء القاطنين في قم المقدسة، بتشجيع وحثّ من قبل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله.