الإمام الحسين سلام الله عليه قتل في يوم السقيفة

بمناسبة حلول شهر محرم الحرام وذكرى استشهاد مولانا الإمام الحسين سلام الله عليه، أقيم مجلس العزاء في بيت سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة في اليوم الأول من محرم 1426 هجرية. وقد حضر المجلس سماحة السيد دام ظله والسادة أنجال السيد المرجع الراحل قدس سره الشريف وجمع من العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية والإخوة المؤمنين.

وارتقى المنبر الحسيني المقدس كل من فضيلة الخطيب السيد يثربي والشيخ أشرفي والشيخ رياحي والشيخ جوانمرد، حيث تنالوا في كلامهم الأمور التالية:

1.    تفسير الحديث المروي عن الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه:

«الناس ثلاثة: فعالم ربّاني، ومتعلّم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح..» ([1]) وإن سواد جيش يزيد الملعون كانوا من الصنف الثالث.

2.  تفسير ما قالته سيدتنا الحوراء زينب الكبرى في خطابها لأهل الكوفة: «أتبكون وتنتحبون؟! إي والله فابكوا كثيراً، واضحكوا قليلاً، فلقد ذهبتم بعارها وشنارها، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبداً» ([2]).

3.  إن اساس الظلم الذي جرى على أهل البيت سلام الله عليهم بعد وفاة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله قد شيّده الأول والثاني في مؤامرة السقيفة، فأصحاب السقيفة هم شركاء الذين قتلوا الإمام الحسين في العاشر من محرم عام 61 للهجرة، كما في الرواية التالية:

عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: سألت أبا جعفر (الباقر) سلام الله عليه عنهما فقال: «يا أبا الفضل ما تسألني عنهما فوالله ما مات منّا ميّت قط إلا ساخطاً عليهما، وما منّا اليوم إلا ساخطاً عليهما، يوصي بذلك الكبير منّا الصغير، إنهما ظلمانا حقّنا، ومنعانا فيئنا، وكانا أوّل من ركب أعناقنا، وبثقا([3]) علينا بثقاً في الإسلام لا يسكر([4])أبداً، حتى يقوم قائمنا أو يتكلّم متكلّمنا». ثم قال:

«... والله ما أسست من بليّة ولا قضية تجري علينا أهل البيت إلا هما أسسا أولها، فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».([5])

4.  ذكر مصائب أهل البيت سلام الله عليهم بدءاً من حرق بيت بضعة المصطفى مولاتنا الزهراء سلام الله عليها وما جرى في واقعة الطف على الإمام الحسين سلام الله عليه وأهل بيته وأصحابه الأبرار.


([1]) نهج البلاغة/ باب الحكم/ ص405/ الحكمة 147.

([2]) العوالم للبحراني/ عوالم الإمام الحسين/ ص378.

([3]) بثق: خرق.

([4]) لا يسكر: لا يسد.

([5]) الكافي/ ج8/ ص245/ ح340.