سماحة السيد دام ظله: اسعوا إلى نيل أعلى المراتب في خدمة الإمام الحسين سلام الله عليه

استقبل سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرم بمدينة قم المقدسة بعض الإخوة المؤمنين والأخوات المؤمنات من حوزة الصديقة فاطمة الزهراء للسيدات من مدينة إصفهان، وتحدّث إليهم، فقال:
أقبل علينا شهر محرم الحرام وبعده يأتي شهر صفر، ثم يكون لكلّ منكم سجلّ بعد انقضاء هذين الشهرين، فمن كان سجلّه أغنى وأثقل نال عناية الإمام سيد الشهداء سلام الله عليه أكثر في الدنيا والآخرة.
وأضاف سماحته: ولكي يكون سجلّ حسناتنا أثقل وأملأ فلابد لنا من رعاية ثلاثة أمور وهي: الإخلاص والسعي والأخلاق الحسنة.
فقال عن الإخلاص: إن للإخلاص درجات مختلفة، ومن أخلص في عمله أكثر، نال درجات أرفع عند الله عزّوجلّ.
وقال عن السعي والجد: يمكن لكل منكم أن يبذل جهداً ووقتاً أكبر في سبيل الإمام الحسين سلام الله عليه، ولذلك أيضاً درجات ومراتب.
أما عن الأخلاق فقال سماحته: اسعوا لأن يكون كل ما تقومون به في سبيل الله تعالى وأهل البيت سلام الله عليه مقترناً بالأخلاق الحسنة.
وتمنّى سماحته للحاضرين في ختام حديثه أن ينالوا مزيداً من التوفيق الإلهي ببركة سيد الشهداء الإمام الحسين سلام الله عليه.
وقال سماحة السيد حسين الشيرازي نجل السيد المرجع حفظه الله، بعد ذلك:
عاشوراء حقيقة، لا ينكرها أي من الأديان والمذاهب الأخرى، ولم يكن عاشوراء يوم مصيبة واحدة، بل كل لحظة منه مصيبة.وقال أيضاً:
لقد صوّر اليهود قبل مدّة واقعة الحرب النازية اليهودية عبر متحف أقاموه في إحدى الدول الكبرى، ورغم أن ذلك المتحف والأعمال التي قاموا بها كلّها غير صحيحة، وأنهم اختلقوا تلك الواقعة، إلا أنهم استطاعوا ـ مع ذلك ـ أن يعرضوا عقيدتهم للآخرين عبر أفضل الإمكانات، أما المسلمين فقد قصّروا في ترويج واقعة عاشوراء وحصروها داخل طائفة واحدة مع أنها ليست خاصة بطائفة وأنها حقيقة لا ينكرها أحد.
وأضاف فضيلته: ينبغي معرفة عاشوراء أولاً ثم العمل بكل ما ورد فيها من مفاهيم؛ ذلك لأن عاشوراء درس كبير وعظيم لكل الأجيال.
وفي الختام أوصى فضيلته المؤمنين أن يشرحوا لأبنائهم واقعة عاشوراء لأن قلوبهم صافية ويمكنهم أن يقوموا بأعمال كثيرة، كما أوصاهم بنشر مفاهيم عاشوراء ليطّلع عليها سائر الناس.