سماحة السيد دام ظله خلال لقائه عدداً من الأخوات:

يؤكد ضرورة مساهمة المرأة في بناء مجتمع صالح

التقت الأخوات في هيئة مكتب الزهراء سلام الله عليها من مدينة دشتي التابعة لمحافظة بوشهر، وكذلك الأخوات في هيئة محفل القرآن الكريم من مدينة يزد بسماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرم بمدينة قم المقدسة، حيث أفاض عليهن من توجيهاته القيمة وقال: أنتن السيدات ينبغي لكن الاهتمام بمسألتين وهما:

المسألة الأولى: تعلّم أصول الدين وأحكام الإسلام. فإنه يجب على كل فتاة بلغت سنّ التكليف الشرعي أن تتعلم العقائد الإسلامية وكذلك عليها معرفة المحرمات والواجبات وتعليمها لغيرها؛ فكلّ إنسان لا محالة سيموت يوماً ويرحل من هذه الدنيا إلى البرزخ والآخرة، ولا ينفعه حينئذ إلا أعماله الصالحة، وسيرى كل إنسان ثواب ما قدّم من عمل في الدنيا ويلقى جزاء ما فرّط فيها أو عمل سوءاً. إذن على كل إنسان ـ رجلاً أو امرأة ـ أن يسارع لعمل الخيرات في هذه الدنيا لأنه سيكون في صالحه؛ قال تعالى: ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها.

المسألة الثانية: إقامة الدين. فنحن نقرأ في زيارة الإمام الحسين سلام الله عليه: «أشهد أنك قد أقمت الصلاة» ومعناه أن الإمام لم يكتف بأداء الصلاة بل أقامها أيضاً.

فعلى كلّ منا أن يسعى ما وسعه وأمكنه للعمل من أجل أن يقوم الدين في المجتمع بحيث يندر وجود الفرد غير المتدين وغير الصالح فيه. ومن الأعمال التي تساهم في خلق أرضية كهذه تشكيل لجان مختلفة من قبيل لجنة الزواج، ولجنة حلّ النزاعات، ولجنة القرض الحسن و....

وفي جانب آخر من حديثه حفّز سماحته الأخوات الحاضرات للتفكير في القيام بشيء ما خدمة للدين، سواء على الصعيد الفردي أو من خلال تشكيل مجاميع عمل، وقال:

لقد جاءني قبل أيام شخص وذكر لي أنه قد باشر بالتأليف في مضمار أقوال الإمام الصادق وأحاديثه سلام الله عليه وأنه قد أنجز 20 جزءاً تمت طباعتها ونشرها وبقي ما يناهز ثلاثين وهذا معناه أن هذا الشخص استطاع وحده أن يكتب 50 جزءاً عن أحاديث الامام الصادق سلام الله عليه فقط، فهل يستطيع الآخرون أيضاً؟

 أسأل الله تعالى أن يمنّ علينا جميعاً بألطافه لكي نحث الخطى في هذا الطريق ونوفّق في أعمالنا لاسيما في خدمة دينه الحنيف.