
|
المهرجان التأبيني للذكرى السنوية الثالثة لرحيل المرجع الشيرازي قدس سره في كربلاء المقدسة برعاية ممثلية المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله وتحت شعار (ميراث العلماء أمانة الله والوطن) أقيم المهرجان السنوي الثالث لرحيل المرجع الديني المجدد الثاني السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته في فناء الطف ومنطقة بين الحرمين الشريفين بكربلاء المقدسة مساء يوم الجمعة السادس من شهر شوال. هذا وقد ابتدأ الحفل بآي من الذكر الحكيم ألقاها الحاج مصطفى الصراف (مؤذن الروضة الحسينية المشرفة). ثم ألقى فضيلة الشيخ ناصر الأسدي كلمة رائعة استهلها بقول الله تعالى: (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) وذكر أن الإصلاح عنوان بارز في منهج الشريعة الإسلامية وهو برنامج كل الرسل والحركات الإصلاحية في التاريخ، والإمام الشيرازي الراحل الذي نؤبّنه اليوم كان رمزاً لامعاً وشخصية قليلة النظير في رفع راية الإصلاح بأوسع مدى ممكن ، وكان شخصية فذة على أصعدة مختلفة سواءً في الفقه أو الأصول أو السياسة أو الاقتصاد ، وكان متميزاً في التأليف والخطابة والتأسيس وحتى في المرجعية حيث سعى إلى نظرية شورى الفقهاء والتجديد في الحوزة العلمية وكان يسعى إلى نهضة الأمة الإسلامية كلها، كما أشار الشيخ الأسدي بكلمته إلى موضوع الانتخابات والتكليف الشرعي الملقى على عاتق الشعب كي ينتخبوا الأصلح لإدارة شؤونهم. وبعدها ألقى آية الله السيد مرتضى القزويني كلمة تطرق فيها لبعض ذكرياته مع هذا الرجل العظيم وذكر بأنه عاشر السيد الفقيد اثنين وخمسين عاماً وكان مزاملاً له في الدراسة عند آية الله الشيخ يوسف الخراساني وتطرق لبعض صفات المرجع الشيرازي منها أنه كان متفوّقاً في النبوغ والفكر والذكاء والتحقيق والتدقيق وفي الأخلاق والتواضع والوعي السياسي والوعي الاجتماعي. وأضاف بأن علاقتنا بلغت درجة جعلت بعض الناس يسمّونني بالشيرازي ولكن يعلم الله أنّ صداقتي وحبّي لهذا السيد ما كان حبّاً شخصياً بل محور علاقتنا وصداقتنا الإخلاص لله .وفي ختام كلمته ألقى قصيدة شعرية نظّمها في رثاء السيد الشيرازي من أيام شبابه إلى رحيله. ثم ارتقى المنصّة الرادود محمد حمزة الكربلائي ورثى فيها المرجع الشيرازي الراحل أعلى الله درجاته. ثم جاء الدور للأستاذ السيد سلمان هادي آل طعمة لإلقاء كلمته (كلمة أهالي كربلاء الكرام) ابتدأها بالآية الكريمة: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا) وقال: نحن في ذكرى علمٍ شامخٍ من أعلام كربلاء والعراق بل العالم الإسلامي أجمع ألا وهو المرجع السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره الذي هو أحد أفراد أسرة علمية شريفة أنجبت العلماء كآية الله العظمى السيد ميرزا مهدي الحسيني الشيرازي الذي خرجت لتشييعه مدينة كربلاء عن بكرة أبيها فشيّعته بالدموع والحسرات .وينتسب إلى هذه الأسرة الطيبة رهط من العلماء والمراجع الكبار أمثال آية الله العظمى السيد ميرزا محمد حسن الشيرازي وآية الله العظمى الشيخ محمد تقي الحائري الشيرازي مفجّر ثورة العشرين الوطنية من كربلاء المقدسة. وأشار في كلمته إلى النشاطات الدينية والاجتماعية والإنسانية والعلمية والثقافية للإمام الشيرازي إبان حياته في كربلاء قائلا:ً ونحن إذ نؤبّن هذا المرجع الديني ونعيش الذكرى الثالثة لرحيله نعاهد الله على السير قدماً في الدفاع عن مبادئ الإسلام السامية ونهج العترة الهادية آملين أن ينشر ما تبقى من آثاره المخطوطة خدمة للأجيال القادمة. بعد ذلك ألقى الدكتور أحمد باهض مدير مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية كلمةً تطرق فيها إلى بعض السمات التي اتسم بها المرجع الراحل كالمروءة والتواضع والعلم وذكر بأن السيد الراحل أعلى الله درجاته الذي هو ابن كربلاء والذي كان يتمنى أن يعود إليها ويزور قبر جده الحسين (عليه السلام) ولم تتحقق أمنيته واقعاً فإننا باجتماعنا هذا وإحياءً لذكراه العطرة نكون قد حققنا جزءاً من تلك الأمنية، ويكفينا فخراً أن المرجع الراحل ترك لنا إرثاً فكرياً علمياً خالداً تجاوزت آفاقه الحدود والإمكانات الشخصية لأي إنسان. وفي الختام ارتقى المنصة فضيلة الشيخ زهير الأسدي وأبدى شكره لجميع المشاركين من جميع أطياف المجتمع وبالأخص مكتب آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني في كربلاء وممثلية آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي وممثلية آية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض الذين جاؤوا من النجف الأشرف، ومكتب آية الله العظمى السيد كاظم الحائري ومكتب آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي ومكتب آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي وآية الله العظمى السيد محمد علي الطباطبائي وجميع العشائر العراقية والأحزاب والتجمعات السياسية وقائد شرطة كربلاء وألقى مقتطفاً من كلمة آية الله الشيخ باقر شريف القرشي الذي تعذّر عن المجيء لمرض ألمّ به والتي جاء فيها: (إن الإمام السيد المعظم الشيرازي من نفحات هذا البلد المقدس أي من نفحات كربلاء المقدسة وقد وهب حياته لله تعالى وجاهد في سبيله كأعظم ما يكون الجهاد ولم نعرف في هذا العصر من يصارعه أو يضارعه في كثرة إنتاجه العلمي فهو ثروة لا في الفقه بل في معظم الفنون. ووجّهت برقيات تعزية ومواساة إلى ممثلية سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في كربلاء المقدسة عن السادة آل ماجد، وعشيرة آل بو عامر، السادة آل ثابت، السادة آل نصر الله، السادة آل طعمة، السادة آل القزويني، مجلة النبأ، مؤسسة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، مؤسسة المجتبى للتحقيق، التجمع الرسالي الوطني، جامعة كربلاء، جامعة أهل البيت عليهم السلام، حركة الوفاق الإسلامي، التجمع الرسالي الحر، إذاعة كربلاء fm، هيئة محمد الأمين صلى الله عليه وآله ، تلفزيون كربلاء، عشائر بني أسد، حزب الله مكتب كربلاء، السادة الطالقانيين، عشيرة طي، المفوضية العراقية لمؤسسات المجتمع المدني المستقلة، غرفة تجارة كربلاء، جمعية المودة والإزدهار النسوية، القناة العراقية، آل الخطيب، دائرة صحة كربلاء، محلة باب الطاق. وفي هامش المهرجان أجريت عدة لقاءات مع فضيلة السيد محمد علي الشيرازي حفظه الله من قناة الفضائية العراقية وقناة الديار وغيرها من الإذاعات. كما أجريت لقاء مع فضيلة الشيخ زهير الأسدي و فضيلة الشيخ طالب الصالحي.
|