
|
سماحة السيد المرجع خلال لقائه جمعاً من الفضلاء والطلاب: اقتدوا بأهل البيت سلام الله عليهم في تحمّل المصائب والمصاعب الدنيوية ضمن كلمة قيمة، تحدث سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله إلى جمع من الفضلاء وعلماء الدين وطلاب العلوم الدينية وعموم الإخوة المؤمنين، وذلك في بيته المكرم. وكان مما قاله سماحة السيد المرجع: إن الدنيا ليست بدار راحة أو استقرار، بقدر ما هي دار عذاب وابتلاء، وكل فرد من الأفراد يتذوّق ذلك بطريقته الخاصة. فالله سبحانه وتعالى يعرّض الإنسان إلى أنواع المصاعب والمصائب ليكون في مأمن دائم عنها في الدار الآخرة. علماً أنه عزّ اسمه لم يستثنِ أحداً من الناس عن إرادته الربانية بهذا الخصوص، بما في ذلك المعصومون الأربعة عشر صلوات الله وسلامه عليهم، وهم الأعزّ ـ بلا ريب ـ عند الله تبارك وتعالى من بين جميع مخلوقاته. ونحن بدورنا نقف موقف الشهود على ما تعرّضوا له في حياتهم الكريمة من مصاعب ومشاكل جمّة، ورغم أننا لم ندركها أو نلمسها عياناً، باعتبارنا لم نخلق في أزمنتهم، باستثناء الإمام الحجة المنتظر أرواحنا فداه وعجّل الله تعالى فرجه الشريف، وهو الإمام الحي، والغائب قسراً نتيجة ظلم الظالمين واضطهاد أعدائه له، ولكن ما نقله التاريخ لنا يؤكد عظمة المصائب وفداحة الرزايا التي تعرّضوا عليهم الصلاة والسلام لها خلال حياتهم المباركة، فما بالك لو كنا شهدناها بأنفسنا ورأيناها بأعيننا! وابتهل سماحة السيد المرجع دام ظله قائلاً: نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعرضنا إلى ما نطيقه من المصاعب في هذه الدنيا لكي نكون في مأمن عنها في الدار الآخرة، وذلك ببركة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام وشفاعتهم، لنطوي الطريق حتى نصل وننال الوعد الإلهي الذي هو الجنان الخالدة إن شاء الله تعالى، وذلك بعد أن نقتدي بقدواتنا الصالحة، وهم أهل البيت سلام الله عليهم. |