
|
لدى استقباله أعضاء «هيئة زيارة الناحية المقدسة» سماحة السيد المرجع يوصي الشباب بحسن الخلق وخدمة عباد الله زار أعضاء «هيئة زيارة الناحية المقدسة» وجمع من الشباب الجامعيين القادمين من مدينة تفرش التابعة لمحافظة قم المقدسة سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في الرابع من شهر رمضان المبارك. وتمنى سماحته أن يبقى الجميع على قيد الحياة بعد خمسين عاماً، ليعرف من هو الراضي عن نفسه والأكثر ارتياحاً ومن هو الساخط عليها. وتابع سماحة السيد المرجع قائلاً: أن من يكون راضياً عن نفسه بعد خمسين عاماً لابد وأنه محرزٌ صفتين أساسيتين، وهما: حسن الخلق مع الجميع، وخدمة الآخرين. وأكد سماحته: إن الشاب المؤمن والمحبّ لسيرة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، ينبغي له أن يثبت إيمانه وحبّه عملاً، فيقتفي آثار أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، ومن جملة آثارهم حسن الخلق وخدمة عباد الله. وكل من كان منكم متصفاً بهاتين الصفتين الطيبتين له أن يكون راضياً عن ماضيه إذا ما عاش خمسين عاماً آخر إن شاء الله تعالى، علماً أن معدل ونسبة الاتصاف بهاتين الصفتين لها دورها المؤثر في طبيعة مستقبل كل إنسان. وعلى صعيد آخر، استقبل فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه نجل سماحة السيد المرجع أعضاء الهيئة المذكورة وألقى فيهم كلمة قيمة، جاء فيها: لقد وردنا من الروايات المباركة القائلة بأن الله تعالى يكبّل الشيطان خلال شهر رمضان ليكون عباده في مأمن من شره.. وحيث كان الشيطان وهوى النفس سببين لارتكاب الإنسان للمعاصي، فإن الله سبحانه وبعد أن يقيه شر الشيطان في هذا الشهر الفضيل، فإنه يزيح عنه نصف ضغوط هوى النفس، رحمهً منه وإكراماً، ليبقى النصف الآخر بيد الإنسان نفسه ورهين إرادته. وقال سماحة السيد حسين الشيرازي: إن من أفضل ما يمكن أن يقوم به الإنسان في هذا الشهر المبارك هو التوبة النصوح لله عزّ وجلّ، ومجرد الإقرار بالذنب يعدّ شعبةً من شعب التوبة. ونقل فضيلته إلى ضيوفه مضمون رواية كريمة عن الإمام الباقر سلام الله عليه أن بني إسرائيل شكو ذات سنة إلى النبي عيسى سلام الله عليه عدم نزول المطر وخشيتهم الهلاك، وطلبوا منه أن يدعو الله في ذلك، وحينما دعا ربه، أوحى له بأن يخرج الناس إلى الصحراء ويصلوا ويدعوه بأنفسهم. لكن المطر لم ينزل رغم قيامهم بما أمروا به، وحينما سأل النبي عيسى ربه عن سبب ذلك، أوحى له بأن شخصاً في بني إسرائيل قد مارس المعصية منذ أربعين سنة، ولابد من خروجه عن جمع الناس حتى ينزل عليهم الغيث.. فأبلغهم النبي عيسى ذلك، فخاف الرجل المقصود الفضيحة، ولكنه بعد فترة تأمل، قال لنفسه: إن لم أقم من مقامي، فإن قومي سيهلكون، ثم عاهد ربه على توبته بعد كل سنين المعصية التي قضاها.. وأثناء ذلك رأى الناس كتل السحاب وهطول الأمطار، مما أثار التعجب لدى النبي عيسى سلام الله عليه، إذ أمطرت السماء ولمّا يقم الشخص المقصود من مكانه، فأوحى الله له بأن توبة الرجل وإقراره استنزلا رحمتي على الناس. وخاطب فضيلة السيد حسين الشيرازي الحاضرين بقوله: إن شهر رمضان الكريم فرصة عظيمة للتوبة والإقرار بالذنوب بين يدي الله تعالى، بلسان صائم، وقلب خاشع. ثم دعا فضيلته بالتوفيق والهداية للجميع، متوسلاً بكريمة أهل البيت السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها بأن تشملهم بعناياتها وكراماتها.
|