
|
إدانة عمليات الخطف
وقتل الأبرياء في العراق الجريح بسم الله الرحمن الرحيم
إن الإسلام هو دين السلام والمحبة، وهو الدين الذي يأمر أتباعه بانتهاج مكارم الأخلاق والإبتعاد عن الرذائل حتى مع المعتدين، فهو الدين الذي يمنع عن قتل الأبرياء، ويستنكر بشدّة ترويع النساء والأطفال والإختطاف والإبتزاز، وقد قال القرآن الحكيم كلمته الخالدة: «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى» (سورة فاطر/ آية17) وقد قال الإمام الصادق عليه السلام: «نهى رسول صلى الله عليه وآله عن الفتك ... إن الإسلام قيد الفتك» (وسائل الشيعة/ج19/ص169) وبقراءة سريعة لسيرة الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله يتضح الوجه الإنساني المشرق للإسلام. وإنّ ما تقوم به بعض الجهات ـ بإسم الإسلام ـ في العراق المظلوم، من الإختطاف وقتل الأبرياء، لا يمتّ إلى الإسلام بصلة، بل هنالك شكوك بأنّ هذه الجهات مدعومة من قبل بعض أعداء الإسلام، بغية تشويه صورة الإسلام لدى الرأي العام العالمي، وتصويره على أنه دين غير إنساني، لاختلاق حاجز دون انتشار الإسلام في ربوع الأرض. إذ أنه بانتهاء الحرب الباردة وانهيار المعسكر الشيوعي من جهة، وبروز الإسلام كقوة على الساحة العالمية لتناغمه مع الفطرة الإنسانية، ولتواجد وسائل إيصال صوته إلى الناس في أنحاء المعمورة من جهة أخرى، فقد خشي أعداء الإسلام من اكتساحه لجميع الأرجاء، فحاولوا طمس الوجه الناصع للإسلام بإظهاره بمظهر بشع، وتجيير الآلة الإعلامية لذلك. وإن عمليات الخطف والذبح تحت ضوء الفضائيات، مما تصب في خانة أعداء الإسلام، وتطيل أمد الإضطراب في العراق، وهو الهدف الذي يصبو إليه الأعداء. وإننا إذ ندين هذه العمليات، نطالب بوقف فوري لها، وإطلاق سراح المخطوفين، وطرد الدخلاء القائمين بهذه الأعمال عن العراق، ونكرر بأنّ جذور هذه الأمور ترجع إلى السياسة الخاطئة التي تنتهجها الدول الغربية، وخاصة الجهات التي تدعم الإرهاب الاسرائيلي وكل ارهاب آخر يصبّ في مصلحتها، وتمنع الشعوب وخاصة الشعب الفلسطيني المسلم من حقوقه المشروعة. نسأل الله تعالى أن ينقذ المسلمين من مخططات أعداء الإسلام، وأن ينقذ شباب المسلمين من الإنحراف الفكري والمروق عن الدين الذي يؤدي إلى هذه الأعمال البشعة التي تضر المسلمين قبل غيرهم. ولا يمكن النجاة إلاّ بالرجوع إلى القرآن الكريم، وسيرة النبي الأعظم والأئمة الأطهار (عليه وعليهم الصلاة والسلام) وانتهاج منهج المقاومة السلمية، واقتلاع الجذور الفكرية للقراءات المنحرفة عن الإسلام، والله المستعان.
|