
|
سماحة السيد المرجع دام ظله لدى استقباله طلاب مدرسة الرسول الأعظم: تواضعوا تكونوا قريبين من الإمام المنتظر عجل الله فرجه التقى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله يوم الأربعاء 13 شعبان المعظم 1425هجرية، طلاب مدرسة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله للعلوم الدينية في قم المقدسة. وخاطب سماحته ضيوفه الطلبة بالقول: من منكم يكون محط رضا إمام العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، ويحظى بالقرب منه، لا سيما حينما تصبحون مدرسين لما تقرؤونه اليوم؟... وقال سماحته: إن من القضايا المهمة جداً في طلب العلم وما يمكن أن يكون له دور مهم في النجاح وتحقيق رضا الإمام سلام الله عليه هي قضية التواضع الذي يعني تقبل الحقائق دون عناد أو تكبر، إذ المسألة ليست بتلك المعقدة أو الشائكة إذا ما أراد الإنسان تحقيقها، وقد وفق لذلك أكثر من قرر وصمم وسعى. وتساءل سماحته عمّن يكون له التواضع ولماذا؟ وقال دام ظله: ورد في كتاب (الكافي) للكليني عن الإمام الصادق سلام الله عليه:« ...وتواضعوا لمن تعلّمونه العلم وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم ولا تكونوا علماء جبّارين فيذهب باطلكم بحقّكم».[1]إذن؛ فالتواضع يكون للأستاذ كما يكون للتلميذ. وأضاف سماحته: إن مفتاح التوفيق في الحياة هو تقبل الكلام الحق، وطرد التكبر والأنانية. وقد ضرب مراجع التقليد العظام وهم الذين كانوا طلبة عاديين في بدايات دراستهم، ضربوا الأمثلة الطيبة لذلك، حيث كان الواحد منهم يعمد إلى تغيير فتواه بكل بساطة إذا ما قوبلت بإشكال علمي ورد منطقي من قبل آخرين. وأشار سماحة آية الله العظمى الشيرازي دام ظله إلى أن بعض القريبين من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وقد يكونون من أقاربه قد ابتعدوا عنه لعدم اتصافهم بصفة التواضع، في حين نجد من أصبح من أهل البيت سلام الله عليهم وهو لا يمتّ لهم بصلة قرابة لشدة تمسكه بفضيلة التواضع، نظراً لأن هذه الخصلة الأخلاقية الحميدة بمثابة القيمة السامية، لا سيما إذا التزم بها أهل العلم. وإذا ما درسنا حياة زميلين و طالبين من طلاب العلوم الدينية، فإننا سنجد لا محالة أن الأكبر شأناً منهما هو الذي كان أكثر تواضعاً في حياته و مواقفه. ونقل سماحة المرجع لضيوفه قصة الصحابي عثمان بن مظعون وامرأته حيث كانا على معرفة بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله قبل البعثة، وكانا معروفين بالتواضع، وحينما بعث النبي بالرسالة أعلنا إيمانهما، فكان النبي يجلهما بشكل كبير، حتى أنزل الله تعالى في هذه المرأة قرآناً وكذلك زوجها، وحينما توفي عثمان بن مظعون، شاهد المؤمنون النبي صلوات الله عليه وآله يجلس عند جسده وينحني على رأسه ويقبّله ويبكي بشدة. وأكد سماحته: من الضروري على الإنسان أن يضع في حسبانه أن العلم يدفع إلى مزيد من التواضع دون التكبر، لأن الأخير من عمل الشيطان، بينما التواضع من أهم مفاتيح النجاح والقرب من الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف. [1]/ اصول الكافي /ج1/باب صفة العلماء/ص36
|
|||||