
|
لدى استقباله هيئة مشاة أهالي كربلاء سماحة السيد المرجع دام ظله: أهل البيت سلام الله عليهم يدعون لزوار الحسين سلام الله عليه استقبل سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظلّه هيئة مشاة أهالي كربلاء المنطلقة إلى زيارة الإمام الحسين سلام الله عليه، وذلك قبيل تحركها يوم الجمعة، الثامن من شهر شعبان المعظم للمشاركة في زيارة الخامس عشر من شعبان، حيث مولد الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف. وأوصى سماحة المرجع الديني الكبير أعضاء الهيئة بقوله: أنتم الذين تقصدون زيارة أبي عبد الله الحسين سلام الله عليه يجب ان تعرفوا قدر أنفسكم والمنزلة العظيمة التي خصكم الله تعالى بها، لا سيما وقد جاء في الرواية أن أهل البيت سلام الله عليهم يدعون لمن زار سيد الشهداء في منتصف شهر شعبان. وقال آية الله العظمى الشيرازي دام ظله: لقد منع بنو أمية وبنو العباس المؤمنين عن زيارة الإمام الحسين سلام الله عليه سنين طويلة، وقد حاصروا المرقد الشريف واعتقلوا وعذبوا كل من يقترب من المرقد. وحينما اندلع الصراع بين الأمويين والعباسيين، قال الإمام الصادق سلام الله عليه لأحد المؤمنين: بلغني أنكم تزورون قبر جدي الحسين سلام الله عليه في كل عام وتقرؤون الأشعار وتقيمون العزاء، وتصطحبون معكم النساء، فقال الرجل، نعم يابن رسول الله. وإذا ذاك بدأ الإمام الصادق سلام الله عليه بالدعاء لمن يزور الإمام الحسين سلام الله عليه في النصف من شعبان. وأضاف سماحة المرجع دام ظله: حينما تدخلون كربلاء سيصافحكم جميع الأنبياء سلام الله عليهم أجمعين إن شاء الله، وقد لا تشعرون بذلك، ولكنكم سترون نتائج ذلك في المستقبل.. ثم إن الله سبحانه وتعالى ينعم على زائر الإمام الحسين سلام الله عليهم ثواب حجة واجبة ومستحبة بكل قدم يخطوها. وفيما يخص قول سماحته بضرورة معرفة الزائر الحسيني قدر نفسه، أشار سماحة المرجع إلى أهمية الاتصاف بهذه الصفات الإيمانية الفاضلة، لتحقيق أدب الزيارة ونتائجها المرجوة، وهي: 1. الإخلاص لله تعالى في العمل، وهو الأمر الذي بلغ بسيد الشهداء إلى هذه المنزلة الرفيعة. 2. السعي والمشاركة في إنجاز الأعمال الصالحة. 3. الالتزام بالأخلاق الحسنة. ونقل سماحة المرجع الديني دام ظله حكاية تعكس مدى أهمية الاتصاف بخصلة الإخلاص، فقال: دخل أحد القرويين إلى مرقد الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه ووقف أمام الضريح الطاهر وقرأ بيتاً بسيطاً من الشعر في مدح الإمام، فسقطت عند قدمي الرجل قطعة ذهبية كجائزة من الإمام. فانتشر خبر هذه الكرامة، حتى بلغت أحد كبار الشعراء، فقرر إلقاء قصيدة كاملة أمام الضريح طمعاً في مثل هذه الكرامة، ودعا معارفه ليحضروا ويشهدوا مراسم إلقاء القصيدة، ولكنه لم يرَ أية مكرمة من الإمام رغم كثرة الأبيات وروعتها ورغم حرصه الشديد على حسن الأداء، الأمر الذي آلمه. وحينما ذهب مغاضباً إلى بيته ونام ،رأى في منامه أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام يقول له: إن ذلك القروي عندما قرأ بيتاً من الشعر قرأه خالصاً لي لا لأجل الحصول على شيء أما أنت فقد قرأت قصيدتك طمعاً في الحصول على الجائزة ، ولكنني أدلك على شخص خصص جائزة لمن يكمل له بيتاً من الشعر كان قد وضع مصرعه الأول وقرأ الإمام عليه مصرعه الثاني، ليذهب هذا الشاعر القليل الإخلاص ويقوم بما قال له الإمام ويأخذ جائزته من ذلك الشخص.. وخاطب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله ضيوفه القاصدين زيارة سيد الشهداء سلام الله عليه مشياً بالقول: حيث أنكم متساوون في بعض الأمور، وتتفاوتون في أخرى، فيشملكم جميعاً دعاء أهل البيت سلام الله عليهم، ومصافحة أنبياء االله تعالى، ولكنكم قد تتفاوتون في المنزلة التي سيحددها لكم أهل البيت والإمام الحسين سلام الله عليهم.. ولذلك يجدر بكم أن تتنافسوا في الإخلاص والسعي والتحلي بالأخلاق الحميدة، لكي ترتفعوا بدرجاتكم ومنازلكم عند الله سبحانه وتعالى.
وإليك عرض مصور لما ورد في الخبر:
|