
|
هكذا يرقى طالب العلم استقبل سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظلّه فضيلة الشيخ يحيى الفلسفي الذي كان وكيلاً للمرحوم الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره، وذلك برفقة جمع من المؤمنين القادمين من مدينة شيراز، بالإضافة إلى عدد من الإخوة العراقيين وطلبة العلوم الدينية. وقال سماحة المرجع الديني لضيفه الفلسفي: حيث أنك من أهل العلم، فمن المؤمل أن تكون خطيباً بارعاً أو روحانياً أو مرجعاً ممتازاً ذات يوم، وأمثالكم الكثير. ونقل فضيلة المرجع الشيرازي عن صاحب (أعيان الشيعة) الذي كان من تلامذة المرحوم الآخوند، أنه وأحد أصدقائه أحصى عدد طلاب استاذه الذين كانوا يحضرون بحثه للدرس الخارج، فكان (1200) طالب. وتساءل آية الله العظمى الشيرازي دام ظله عن مصير هذا العدد الهائل من طلبة البحث الخارج، وكم منهم أصبح مجتهداً علماً خلال المئة عام الماضية، إنهم ليسوا إلا قلّة قليلة، مثل المرحوم البروجردي والقّمي والعراقي والنائيني والقوجاني وغيرهم من تلامذة المرحوم الآخوند. ثم قال سماحة المرجع: كيف بقي اسم الشيخ المفيد أو الشيخ الطوسي خالداً منذ حوالي ألف عام، وكيف لمع السيد بحر العلوم كاشف الغطاء والشريف الرضي ولا يزال لامعاً؟ وهل سيبقى اسمكم إلى مئة أو مئتين سنة أخرى؟ وكشف سماحته عن السبب الرئيسي في خلود أسماء تلك الشخصيات العظيمة، حيث يتمثل السبب في ثلاثة عوامل، وهي: 1. الإخلاص. 2. السعي وتحمّل المشقّة. 3. التحلّي بالأخلاق الحسنة. وأكد دام ظله: أنه إذا تمتع الإنسان بهذه العوامل الثلاثة في طريق تحصيله العلم، كان اسمه كاسم الشيخ المفيد والطوسي وأمثالهما. وإليك عرض مصور لما ورد في الخبر:
|